مدير مكتب عدن: ارتفاع معدلات النزوح من الساحل الغربي لليمن
قال مهند الربيعي، مدير مكتب عدن بالمنظمة الدولية للهجرة في اليمن، إن وضع النزوح الناجم عن تصاعد النزاع في الساحل الغربي لليمن لا يزال في تطور مستمر، متوقعا أن يستمر هذا الاتجاه في التسارع، وفقا لمصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة.
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التحديث الذي أعلنته المنظمة قبل يومين أظهر نزوح قرابة 94 ألف شخص في مختلف أنحاء اليمن منذ بدء التصعيد في يونيو 2026، مشيرا إلى أن محافظتي تعز ولحج تعدان الأكثر تضررا من موجات النزوح.
وأضاف أن منطقة جبل حبشي بمحافظة تعز شهدت نزوح قرابة 18 ألفا و840 شخصا، إلى جانب نزوح 9 آلاف و966 شخصا من مديرية المعافر، بينما سجلت مديرية المضاربة في محافظة لحج نزوح قرابة 16 ألفا و464 شخصا.
مواقع النازحين تتغير باستمرار
ولفت إلى أن مواقع النازحين تتغير باستمرار، كما تتغير احتياجاتهم، موضحا أن الأسر التي تنزح بصورة متواصلة تصبح أكثر عرضة للهشاشة بسبب استنزاف مواردها، ما يجعلها أكثر ضعفا واعتمادا على المساعدات.
وأضاف أن الفقر وانعدام الإمكانيات يمنعان بعض الأسر من النزوح إلى مناطق أكثر أمانا، ما يترك مناطق كثيرة عالقة وسط تبادل النيران، مشيرا إلى أن مديرية مقبنة تمثل مثالا على ذلك.
وأكد أن مرونة التمويل والوصول الإنساني المستدام يمثلان عنصرين أساسيين لاستمرار عملية تقديم المساعدات، لافتا، إلى أن الوصول الإنساني إلى الساحل الغربي من اليمن لا يزال مقيدا، مشددا على أن تأمين ممرات آمنة ومستدامة سيكون عنصرا أساسيا لتمكين فرق المنظمة وشركائها في العمل الإنساني من الوصول إلى الفئات المتضررة وتوسيع نطاق الاستجابة قدر الإمكان.
وأوضح أن فرق المنظمة الدولية للهجرة موجودة على الأرض قدر الإمكان، وتعمل على توزيع المساعدات الطارئة، بما في ذلك مستلزمات المأوى والنظافة وغيرها من المواد الأساسية، إلى جانب تقديم خدمات الحماية.
وأشار إلى أن الاحتياجات تتزايد بوتيرة تفوق القدرة الحالية على الاستجابة، بالتزامن مع تدهور الوضع يوما بعد يوم، متوقعا استمرار ارتفاع أعداد النازحين خلال الأيام المقبلة، مشددا، على أن الأولوية الأساسية تتمثل في ضمان وصول إنساني آمن ومستدام ودون عوائق إلى المناطق والفئات المتضررة.