متحدث الصليب الأحمر بالسودان: النازحون يعانون ظروفا معيشية مأساوية
قال فريد الحميد المتحدث باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، إن الوضع الإنساني في البلاد يشهد تدهور مستمر مع تصاعد القتال والأعمال العدائية، خصوصا في أقاليم كردفان ودارفور والنيل الأزرق، مشيرا إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وتدمير واسع للبنية التحتية وتعطل خدمات الصحة والمياه والكهرباء والاتصالات.
وأوضح الحميد، خلال مداخلة عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن تداعيات النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام طالت جميع السودانيين، فيما تجاوز عدد النازحين 11 مليون شخص، بينهم من اضطروا إلى الفرار خارج البلاد بحث عن الأمان.
وأضاف أن كثير من النازحين يقطعون مسافات طويلة سيرا على الأقدام، ويصلون إلى مخيمات تفتقر إلى المياه والغذاء والصرف الصحي، محذرا من تفاقم مخاطر سوء التغذية وانتشار الأمراض والأوبئة، ولا سيما خلال موسم الأمطار.
أطلقت غرفة طوارئ سودانية نداء استغاثة عاجلا، بعد تسجيل أوضاع صحية مقلقة في منطقة فروك بمحلية كتم في ولاية شمال دارفور، مع ظهور حالات يُشتبه في إصابتها بمرض الكلازار، المعروف طبيًا باسم «الليشمانيا الحشوية»، وسط مخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض، ولا سيما بين الأطفال.
ويعد الكلازار من الأمراض الطفيلية الخطيرة التي قد تكون قاتلة، وينتقل إلى الإنسان عبر لدغة ذبابة الرمل المصابة بالطفيلي، ويمكن أن يتسبب المرض في حمى طويلة الأمد، وتضخم في الطحال والكبد، وفقر دم حاد، وضعف في جهاز المناعة، فيما قد يؤدي عدم تشخيصه وعلاجه في وقت مبكر إلى الوفاة.
السودان.. نداء استغاثة في شمال دارفور بعد الاشتباه في حالات إصابة بالكلازار
وقالت غرفة طوارئ فروك، في بيان أوردته صحيفة «السودانية نيوز» على موقعها الإلكتروني يوم السبت، إن المنطقة تشهد تكاثرًا كثيفًا لنواقل المرض، بالتزامن مع تدهور الأوضاع البيئية، وتراكم النفايات، وندرة المياه النظيفة، ونقص خدمات الرش ومكافحة النواقل.


