رئيس الوزراء يوجه المحافظين بتكثيف الرقابة على الأسواق لضمان توافر السلع
وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المحافظين بضرورة تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق ومنافذ البيع للتأكد من توافر مختلف السلع الرئيسية وضمان استقرار أسعارها، مع إلزام المنافذ بوضع الأسعار على السلع وإعلانها بشكل واضح للمواطنين، وذلك خلال اجتماع مجلس المحافظين.
وترأس الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالعاصمة الجديدة، لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات.
واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أن الحكومة تعمل وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي على تأمين احتياجات البلاد بصورة دائمة من السلع الأساسية لفترات مطمئنة، إلى جانب تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات النفطية وغيرها، في ظل القفزة التي شهدتها أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتجدد المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة، مؤكدًا أن الدولة تضع مختلف السيناريوهات نصب أعينها.
وعقب ذلك، تناول رئيس مجلس الوزراء الأنشطة الرئاسية خلال الأيام الماضية، ومن بينها استقبال الرئيس السيسي للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا التوافق الذي شهدته الزيارة بين الرئيس وولي العهد، والتأكيد على أن العلاقات بين مصر والمملكة لا تقبل إلا أن تكون مثلى في الإطار العربي.
كما تضمنت الزيارة التأكيد على أن أمن السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومي المصري، مع رفض وإدانة مصر الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
وانتقل الدكتور مصطفى مدبولي إلى الحديث عن مشاركة الرئيس السيسي في القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس»، والتي عقد على هامشها عددًا من اللقاءات الثنائية مع قادة دول التجمع ومسؤولي المنظمات الدولية والقطاع الخاص.
وأشار رئيس الوزراء إلى الرسائل التي طرحها الرئيس خلال أعمال القمة، ومن بينها أن التطورات الراهنة في الشرق الأوسط وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد تؤكد الترابط الوثيق بين «الأمن والتنمية»، وأن مصر تدرك، بحكم موقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية، أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية.
كما تطرق حديث رئيس الوزراء عن قمة «بريكس» إلى لقاء الرئيس السيسي بعدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الهندية، على هامش مشاركته في أعمال القمة، في ضوء حجم أعمال هذه الشركات وخططها الطموحة للتوسع الاستثماري في مصر، بما يعكس ما تتمتع به السوق المصرية من فرص واعدة وإمكانات جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر.
وفي الشأن المحلي، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى قيامه بجولة تفقدية بعدد من مشروعات النقل مطلع الأسبوع الجاري بمحافظتي القاهرة والجيزة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الانتهاء من مشروعات النقل الجماعي وفقًا للأطر والجداول الزمنية المحددة وبأعلى المعايير.
ولفت إلى أن مشروعات المونوريل والقطار الكهربائي السريع والمترو وغيرها من وسائل النقل الحديثة لا تستهدف فقط توفير وسيلة انتقال سريعة وآمنة، بل تعمل على إعادة تشكيل خريطة الحركة والتنمية وربط المدن الجديدة والمناطق العمرانية والصناعية بشبكة نقل جماعي متطورة ومتكاملة.
وتطرق رئيس مجلس الوزراء كذلك إلى الاجتماع الذي عقده هذا الأسبوع لمناقشة عدد من التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023، مؤكدًا أهمية هذه التعديلات في إنهاء مختلف التحديات والمشكلات التي ظهرت أثناء تطبيق القانون عمليًا، إلى جانب إتاحة المزيد من التيسيرات التي تمكن المواطنين من استكمال ملفات التصالح التي تقدموا بها.
كما تحدث رئيس الوزراء عن اجتماع مجلس المحافظين، مشيرًا إلى أنه شدد خلال الاجتماع على ضرورة التوسع في إقامة المعارض والأسواق خلال المواسم والأعياد والمناسبات، وتوفير الأراضي المطلوبة لهذا الغرض على مستوى المحافظات، مع سرعة إعداد خريطة للأسواق الدائمة وإنشاء سوق دائمة بكل محافظة.
ووجه مدبولي كذلك بالقيام بالمتابعة اليومية للمدارس بمختلف مراكز ومدن وقرى المحافظات، والتغلب على أية معوقات في هذا الشأن، بما يسهم في الحفاظ على انتظام سير العملية التعليمية.
وشدد رئيس الوزراء أيضًا على ضرورة الالتزام بتنفيذ التكليفات الخاصة بحظر قطع الأشجار نهائيًا إلا بالعودة إلى وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع إعطاء شكاوى المواطنين أولوية قصوى من خلال تفعيل غرف العمليات ومراكز خدمة المواطنين، وتحسين جودة الخدمات اليومية المقدمة لأبناء المحافظات.
وخلال الاجتماع، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي بدء استعدادات الحكومة لتنظيم المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمقرر عقده الشهر المقبل، موضحًا أن فلسفة المؤتمر تتبلور في الرد على استفسارات وتساؤلات الرأي العام بشأن مختلف القضايا والملفات، وشرح ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الدولة في المرحلة الحالية، مع توضيح الرؤية المستقبلية حيال مختلف القضايا والملفات.
وأكد رئيس الوزراء أن الهدف من المؤتمر هو إشراك الجميع في كل خطوة تخطوها الدولة من أجل الوطن ولصالح أبناء الشعب.



