عاجل

ماجد منير: التفاهم بين مصر والسعودية يعكس تطابق بالمواقف تجاه القضايا المصيرية

ماجد منير
ماجد منير

قال ماجد منير، رئيس تحرير الأهرام، إن مصر والسعودية تمثلان «الحصن الآمن للأمن القومي العربي»، مؤكدًا أن ما يدور بين البلدين على مستوى القيادة يؤكد عمق العلاقات والتنسيق المستمر بينهما.

 

وأوضح «منير»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “أم بي سي مصر”، مع الإعلامي شريف عامر، ببرنامج “يحدث في مصر”، أن البيان الصحفي الصادر عن اجتماع القمة المصرية السعودية أكد وجود «تفاهم مطلق» بين البلدين، معتبرًا أن هذا المصطلح يعكس تطابقًا واضحًا في مواقف القاهرة والرياض تجاه القضايا المطروحة، خاصة أن هذه الملفات لا تحتمل أنصاف الحلول.

وأشار إلى أن حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وأمن البحر الأحمر تمثل ملفات رئيسية لا يمكن التعامل معها بحلول غير حاسمة، مرجحًا أن يكون هذا الملف من أبرز القضايا التي استحوذت على مباحثات الرئيس عبدالفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان.

وأكد «منير» أن دعم مصر الكامل لأمن المملكة العربية السعودية وأمن الأشقاء في الخليج موقف ثابت، قائلًا إن «استقرار الخليج هو استقرار لمصر، وأمن الخليج هو أمن لمصر».

ولفت إلى وجود تنسيق مصري سعودي واضح بشأن عدد من القضايا الإقليمية، من بينها التطورات في السودان، موضحًا أن تداعيات هذه التطورات لا تقتصر على مصر أو المنطقة، وإنما تمتد إلى أفريقيا والقرن الأفريقي، وكذلك أمن البحر الأحمر.

وأضاف أن العلاقات المصرية السعودية تاريخية وراسخة على المستوى الشعبي، مشيرًا إلى أن الترحيب الشعبي المصري بزيارة ولي العهد السعودي عكس عمق هذه العلاقات، خاصة في ظل محاولات استهدافها عبر شخصيات أو حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي.

وشدد رئيس تحرير الأهرام على ضرورة عدم الاستسلام أو التساهل مع محاولات ترويج ما وصفه بمحاولات التأثير على العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن التنسيق بين القاهرة والرياض لا يقتصر على القيادة السياسية، وإنما يمتد إلى وزيري الخارجية، ويشمل أدق التفاصيل المتعلقة بالقضايا التي تمس البلدين والمنطقة العربية.

وحول إمكانية أن تمثل القمة المصرية السعودية بداية لترتيبات إقليمية عربية جديدة، قال «منير» إن التطورات الحالية تفرض على الدول العربية، خاصة في ظل القيادة المصرية والسعودية، إدراك أهمية هذا الأمر والسعي نحوه.

وأكد أن أي ترتيبات أمنية إقليمية لن تغيب عنها مصر أو السعودية، مشددًا على أن التطورات المتسارعة تفرض الوصول إلى ترتيبات أمنية لا يمكن تجاهلها، وأن يكون للدول العربية قول فصل فيها.

وأوضح أن البحر الأحمر يمثل «بحيرة عربية» بحكم امتداد السواحل العربية عليه، مشددًا على ضرورة أن تكون ترتيبات أمنه عربية خالصة، وكذلك الأمر بالنسبة لمنطقة الخليج، بحيث لا تُترك ترتيباتها لأي قوة إقليمية أو دولية خارجية.

وأكد «منير» أن الدول العربية الكبرى، وفي مقدمتها مصر والسعودية، يجب أن يكون لها قول فصل وواضح في هذه الترتيبات، مشيرًا إلى أن التطورات الحالية تسير في هذا الاتجاه، وأنه لا يمكن السكوت على أي تأثير في حرية الملاحة وأمن البحر الأحمر، خاصة بعد التداعيات التي شهدتها المنطقة جراء ما حدث في مضيق هرمز.

تم نسخ الرابط