خبير أمني يحذر: الحوثيون على أبواب باب المندب.. وإيران قد تفتح جبهة جديدة
قال اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية وخبير الأمن الإقليمي، إن التطورات الأخيرة في اليمن تضع مضيق باب المندب أمام سيناريوهات شديدة الحساسية، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد وتغيرات متسارعة.
مستقبل أمن الملاحة
وأوضح ربيع، خلال مداخلة مع الإعلامية إنجي عهدي، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن السيطرة الحوثية على مدينة المخا ومينائها، المطل على مضيق باب المندب، تفرض تساؤلات خطيرة بشأن مستقبل أمن الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا.
وأشار إلى أن خطورة التطورات لا تتعلق فقط بموقع المخا وأهميتها الجغرافية، وإنما تمتد إلى احتمالات وجود دعم إيراني للتحركات الحوثية، موضحًا أن وجود الحوثيين في هذه المنطقة يمنحهم موقعًا قريبًا من قاعدة «ليمونيه» الجوية الأمريكية في جيبوتي.
وأضاف أن هذا القرب الجغرافي يفتح الباب أمام احتمالات متعددة بشأن طبيعة الدعم الإيراني وأهدافه، لافتًا إلى أن تعزيز القدرات الحوثية في هذه المنطقة، حال ثبوت وجود دعم إيراني، قد يرتبط بمحاولة توسيع النفوذ والضغط على حركة الملاحة في باب المندب.
وأكد خبير الأمن الإقليمي أن مثل هذا السيناريو قد يضع الولايات المتحدة أمام تحدٍ جديد، خاصة أن قاعدة «ليمونيه» تمثل أحد أهم مراكز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة القرن الأفريقي.
وأوضح أن واشنطن قد لا تكون راغبة في الدخول في مواجهة عسكرية جديدة مرتبطة بباب المندب، في وقت تواجه فيه بالفعل تداعيات التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، فضلًا عن عدم وضوح المسار الذي يمكن أن تنتهي إليه الأزمة القائمة هناك.
ولفت ربيع إلى أن التطورات المتلاحقة في السعودية واليمن تعكس اتساع نطاق التوتر الإقليمي، مشددًا على أن احتمالات الحضور الإيراني أو تقديم الدعم للحوثيين تظل قائمة، في ضوء طبيعة التحركات الجارية وتشابك الملفات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وأكد الخبير الأمني، على أن السيطرة على المناطق القريبة من باب المندب لا تمثل تطورًا محليًا داخل اليمن فقط، وإنما تحمل تداعيات تتجاوز الحدود، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمضيق وتأثير أي اضطراب فيه على أمن الملاحة والتوازنات الإقليمية والدولية.



