عاجل

النائبة أميرة فؤاد: تحاليل مفاجئة لسائقي حافلات المدارس لحماية أرواح الطلاب

النائبة أميرة فؤاد
النائبة أميرة فؤاد

أعربت النائبة الدكتورة أميرة فؤاد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، عن بالغ قلقها إزاء واقعة سائق أتوبيس مدرسة ظهر في حالة عدم اتزان أمام إحدى المدارس بمحافظة الجيزة، مؤكدة أن الواقعة تمثل جرس إنذار يستوجب تشديد الرقابة والإجراءات الوقائية على سائقي حافلات نقل الطلاب، حفاظا على أرواح الأطفال وسلامتهم.

وقالت النائبة إن ما كشفت عنه وزارة الداخلية بشأن ضبط السائق وإقراره بأنه كان تحت تأثير تعاطي المواد المخدرة أثناء انتظاره خروج الطلاب لتوصيلهم، يؤكد أن الواقعة لا يمكن التعامل معها باعتبارها مخالفة عابرة، خاصة أن الأمر يتعلق بسائق مؤتمن على حياة أطفال وطلاب.

تحليل مخدرات مفاجئ ودوري لسائقي المدارس

وأكدت أميرة فؤاد أن حماية الطلاب تبدأ بالوقاية ومنع الخطر قبل وقوعه، مطالبة بوضع آلية مستمرة لإجراء تحاليل مخدرات مفاجئة ودورية لسائقي حافلات المدارس، سواء التابعين للمدارس مباشرة أو العاملين من خلال شركات متعاقدة أو من يتم الاستعانة بهم من جانب أولياء الأمور، وألا يقتصر الفحص على مرحلة التعيين.

وشددت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب على أن عنصر المفاجأة يجب أن يكون أساسيا في هذه الحملات، وألا تكون مواعيد التحاليل معلومة مسبقا، حتى تحقق الفحوصات هدفها الحقيقي في الكشف عن حالات التعاطي، موضحة أن الإعلان المسبق قد يتيح للبعض التحايل أو محاولة إخفاء آثار التعاطي.

توسيع الفحوصات لتشمل المدارس والجامعات والطرق

وطالبت النائبة بمد مظلة الرقابة والفحوصات المفاجئة إلى البيئات المرتبطة بالطلاب والشباب، بما يشمل المدارس الحكومية والخاصة والجامعات، إلى جانب سائقي حافلات المدارس والسائقين بشكل عام، مع تكثيف الحملات على الطرق والأماكن التي تشهد حركة كثيفة لحافلات نقل الطلاب والمواطنين، ضمن منظومة وقائية متكاملة لمواجهة تعاطي المواد المخدرة.

وأكدت أميرة فؤاد أن مواجهة الإدمان لا يجب أن تبدأ بعد وقوع حادث أو اكتشاف حالة تعاط، وإنما تعتمد على الوقاية والكشف المبكر والتوعية والعلاج وإعادة التأهيل وتعديل السلوك، موضحة أن التعامل مع الظاهرة يحتاج إلى رؤية طبية ونفسية واجتماعية متكاملة.

خبرتي في علاج الإدمان تؤكد أهمية التدخل المبكر

وأوضحت النائبة أن خبرتها المتخصصة في مجال الإدمان وتعديل السلوك، والتي تمتد لأكثر من 32 عاما، تؤكد أهمية التدخل المبكر وعدم انتظار وصول المشكلة إلى مراحل خطرة، مشيرة إلى أن اكتشاف التعاطي مبكرا يتيح التعامل مع الحالات بصورة أكثر فاعلية ويحد من تطور المشكلة أو تحولها إلى سلوكيات تعرض حياة الآخرين للخطر.

وشددت على ضرورة توفير مسارات آمنة وقانونية للعلاج، من خلال مراكز علاج إدمان سارية التراخيص وقادرة على التعامل مع الحالات وفق الضوابط الطبية والقانونية، مؤكدة أن المواجهة لا يمكن أن تعتمد على العقاب وحده، وإنما تحتاج إلى الجمع بين الردع والوقاية والعلاج والتأهيل.

مشروع قانون لتنظيم مراكز علاج الإدمان

وفي هذا الإطار، أشارت النائبة الدكتورة أميرة فؤاد إلى مشروع القانون المقدم منها بشأن تعديل بعض بنود قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009، موضحة أنه يستهدف معالجة عدد من المشكلات المرتبطة بعمل مصحات ومراكز علاج الإدمان، إلى جانب تسهيل إجراءات الترخيص ودعم تنظيم عمل المراكز المتخصصة.

وأكدت أن من المرتقب مناقشة مشروع القانون خلال دور الانعقاد المقبل، بما يفتح المجال أمام مناقشة التحديات التي تواجه منظومة علاج الإدمان، ووضع إطار أكثر تنظيما يحقق التوازن بين جودة الخدمة الطبية وتسهيل إجراءات إنشاء وترخيص المراكز المتخصصة.

التأكد من السلامة الصحية والنفسية للسائقين

وشددت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب على ضرورة أن تشمل الرقابة التأكد من السلامة الصحية والبدنية والنفسية للسائق، إلى جانب استيفاء اشتراطات القيادة والتراخيص، مؤكدة أن من يتولى قيادة حافلة تقل أطفالا يجب أن يكون على أعلى مستوى من الانضباط والجاهزية.

وطالبت بتكثيف حملات التفتيش والكشف المفاجئ على سائقي حافلات المدارس طوال العام الدراسي، مع التنسيق بين الجهات المعنية لضمان استمرار المتابعة، وعدم تحول إجراءات الرقابة إلى حملات مؤقتة مرتبطة بوقوع حادث أو انتشار واقعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما دعت إلى تشديد الإجراءات القانونية تجاه أي سائق يثبت تعاطيه للمواد المخدرة أثناء أداء عمله، وعدم السماح له بالاستمرار في قيادة حافلات نقل الطلاب، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بحقه بما يحقق الردع ويحمي المجتمع.

المسؤولية لا تقع على السائق وحده

وأشارت أميرة فؤاد إلى أن المسؤولية لا تقع على السائق وحده، وإنما تمتد إلى الجهات التي تتولى تشغيل أو التعاقد مع سائقي حافلات المدارس، مطالبة بالتأكد من استيفائهم جميع الاشتراطات القانونية والصحية قبل السماح لهم بنقل الطلاب، مع استمرار المتابعة خلال فترة العمل.

كما أكدت أهمية دور أولياء الأمور، مطالبة بالإبلاغ الفوري عن أي سلوك غير طبيعي أو علامات تثير الشكوك بشأن حالة السائق أو طريقة قيادته، وعدم انتظار وقوع حادث حتى يتم التحرك.

«أرواح أبنائنا ليست مجالا للتهاون».. أميرة فؤاد

وقالت النائبة الدكتورة أميرة فؤاد: «أرواح أبنائنا ليست مجالا للتهاون أو التجربة، وحافلة المدرسة يجب أن تكون وسيلة آمنة لنقل الطلاب وليست مصدرًا للخطر. وما حدث يؤكد أننا في حاجة إلى رقابة مستمرة وتحاليل مفاجئة، والأهم أن تكون هذه التحاليل غير معلنة مسبقا حتى تحقق هدفها الحقيقي، إلى جانب تطبيق حازم للقانون».

وأضافت: «نحن لا نريد أن ننتظر وقوع حادث حتى نتحرك، وإنما نريد أن نمنع الخطر من الأساس. والوقاية الحقيقية تبدأ بالكشف المبكر والتوعية والعلاج وتعديل السلوك، مع وضع منظومة رقابة مستمرة تشمل المدارس والجامعات والسائقين والطرق وكل الفئات التي قد يمثل تعاطي المخدرات فيها خطرا على حياة الآخرين».

واختتمت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب بالتأكيد على أن الحفاظ على سلامة الطلاب مسؤولية مشتركة بين الدولة والمدارس والجامعات والجهات المشغلة والسائقين وأولياء الأمور، وأن مواجهة تعاطي المخدرات تتطلب رقابة مستمرة، وكشفا مبكرا، وعلاجا متخصصا، وإطارا تشريعيا منظما، مع تطبيق القانون بحسم حماية لأرواح الطلاب والمواطنين.

تم نسخ الرابط