عاجل

خبير قانوني: فتاة البيرة تعرضت للمساس بكرامتها وخصوصيتها مرتين في الواقعة

 فتاة البيرة
فتاة البيرة

قال أسعد هيكل المحامي إن واقعة الفتاة التي جرى تداولها  تثير عددا من التساؤلات القانونية المتعلقة بحرمة الحياة الخاصة وضمانات الحرية والكرامة الإنسانية، وأن تقييم الواقعة يجب أن يتم وفقا للقانون وبعيدا عن الآراء والانطباعات الشخصية.

وأضاف هيكل أن الفتاة، من وجهة نظر قانونية قد تكون تعرضت للمساس بكرامتها وخصوصيتها في مرحلتين الأولى عندما قام السائق بتصويرها دون إرادتها والثانية عند تصويرها بعد تقييد حريتها والقبض عليها مؤكدا أن مثل هذه الوقائع تستوجب مراجعة الإجراءات والضوابط القانونية المنظمة للتصوير والتعامل مع الأشخاص.

وأوضح أن القانون المصري يجرم الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة مشيرا إلى أن المادة 309 مكررا من قانون العقوبات تنص على معاقبة من يعتدي على حرمة الحياة الخاصة للمواطن ومن بين صور هذا الاعتداء التقاط أو تسجيل صورة شخص في مكان خاص، في غير الأحوال المصرح بها قانونا أو بغير رضائه.

وتابع هيكل: «إذا كان الشخص يتناول مشروبا داخل سيارة خاصة استأجرها وكان تناول هذا المشروب في حد ذاته لا يشكل جريمة فإن ذلك لا يعني تلقائيا جواز تصويره دون إذنه ولا يسقط عنه حقه في الخصوصية وحرمة حياته الخاصة».

وأشار إلى أن محاولة الفتاة منع السائق من تصويرها لا ينبغي تقييمها بمعزل عن ظروف الواقعة موضحا أن ذلك قد يطرح قانونا في إطار محاولة الشخص حماية نفسه وخصوصيته من فعل يرى أنه يشكل اعتداء عليه على أن يكون تحديد مدى توافر شروط الدفاع الشرعي من اختصاص جهات التحقيق والقضاء وفقا لملابسات كل واقعة.

وأكد المحامي أن حديثه يأتي من منظور قانوني مجرد، بعيدا عن الأهواء والآراء الشخصية، مشددا على أن احترام القانون يجب أن يشمل حماية المجتمع وفي الوقت ذاته ضمان الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.

وطالب هيكل وزارة الداخلية بمراجعة الضوابط القانونية والإجرائية المتعلقة بتصوير الأشخاص والتعامل معهم أثناء الضبط، بما يضمن عدم المساس بكرامتهم أو حقوقهم إلا في الحدود التي يقررها القانون.

وشدد على أن الحفاظ على الأمن وتطبيق القانون لا يتعارضان مع احترام الحريات، قائلا إن «إعلاء ضمانات الحرية والكرامة الإنسانية وحرمة الحياة الخاصة يجب أن يكون جزءاً أصيلاً من أي إجراء قانوني».

تم نسخ الرابط