خطة حكومية لتسوية مديونية السلع التموينية البالغة 140 مليار جنيه للبنوك
تدرس مصر تنفيذ خطة تسوية شاملة لإنهاء ملف التشابكات المالية العالقة بين وزارة المالية و"الهيئة العامة للسلع التموينية" والبنوك المحلية، والبالغة قيمتها 140 مليار جنيه منذ عام 2014، بحسب 4 مسؤولين حكوميين تحدثوا لـ"الشرق بلومبرغ" طالبين عدم الكشف عن هوياتهم.
أحد المسؤولين قال إن وزارة المالية ستتولى سداد المديونية البالغة 140 مليار جنيه للبنوك المحلية، والتي تمثل التسهيلات الائتمانية التي حصلت عليها الهيئة بضمان الوزارة على مدار السنوات الماضية. وأوضح أن جزءاً من المديونية سيسدد نقداً، على أن يتم سداد الجزء الآخر من خلال طرح صكوك بشكل سنوي على مدار 10 سنوات، على أن يبدأ الطرح الأول اعتباراً من عام 2027.
يقصد بالتشابكات المالية الالتزامات والمديونيات المتبادلة والمتراكمة بين الجهات الحكومية، نتيجة تعاملات مالية سابقة لم تتم تسويتها. وتعتزم الحكومة مواصلة التنسيق مع الجهات المعنية خلال الفترة المقبلة لاستكمال تسوية التشابكات المالية المتبقية، في إطار مساعيها لإنهاء المديونيات التاريخية.
أرجع المسؤولون في حديثهم تشابك هذه المديونيات إلى تراكم فروق أسعار السلع التموينية عن الأسعار الحرة، وتغيرات سعر الصرف خلال السنوات الماضية، بجانب ارتفاع تكلفة السلع المستوردة وأسعارها العالمية والشحن، ما دفع إلى تمويل فروق التكلفة عبر تسهيلات ائتمانية من البنوك بضمان وزارة المالية. كما تفاقمت أيضاً المديونيات بفعل الاضطرابات الجيوسياسية.
أضاف أحد المسؤولين أن لجنة مشتركة تضم وزارة المالية والبنوك والجهات المعنية تعمل حالياً على إجراء الحسابات اللازمة، والاتفاق على سعر عادل لفوائد البنوك.
يأتي ذلك في وقت تحرص الحكومة على مواصلة جهود فض التشابكات المالية بين مختلف الوزارات والهيئات والجهات الحكومية، بما يعزز القدرة المالية لتلك الهيئات والجهات، ويسهم في تحسين وتعزيز الكفاءة المالية لها، ما ينعكس بشكل إيجابي في نهاية الأمر على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، بحسب تصريحات سابقة لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي.
كانت هيئة السلع التموينية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، مسؤولة عن استيراد السلع والحبوب بكافة أشكالها، وعقد المناقصات الخاصة باستيراد القمح، وعقد صفقات شراء مباشر مع الحكومات الأجنبية والتجار أيضاً، وذلك قبل نوفمبر 2024، عندما انتقلت تلك الاختصاصات إلى "جهاز مستقبل مصر".