خبير علاقات دولية: التنسيق المصري السعودي صمام أمان للحفاظ على الاستقرار العربي
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن التنسيق المصري السعودي يمثل عنصرا أساسيا في الحفاظ على الأمن والاستقرار العربي، خاصة في ظل تصاعد التوترات والأزمات في المنطقة.
مصر والسعودية.. ثقل سياسي واقتصادي
وقال أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم على قناة «dmc»، إن «التنسيق المصري السعودي يمثل صمام الأمان في الدفاع عن القضية العربية»، موضحا أن مصر والسعودية تمثلان «دول القلب الصلب» التي تتمتع بالثقل السياسي والاقتصادي، ولديهما علاقات مع مختلف الأطراف في النظام الدولي.
وأضاف أن هذا التنسيق مكن البلدين خلال الفترة الماضية من مواجهة العديد من التحديات التي كانت تهدد المنطقة، خاصة بعد الانتفاضات العربية وتزايد خطر الإرهاب وانتشار الحركات والتنظيمات الإرهابية، مشيرا إلى الدور الذي قامت به مصر والسعودية في مواجهة التطرف والإرهاب والتدخلات في المنطقة.
دعم القضية ورفض التهجير
وأشار إلى أن البلدين لعبا دورا مهما في الحفاظ على النظام الإقليمي العربي ودعم القضية الفلسطينية وإحباط مخططات التهجير، مؤكدا أن مصر كانت «صمام الأمان» في دعم القضية الفلسطينية، بينما لعبت السعودية دورا في تنظيم مؤتمر خاص بالاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.
شراكة اقتصادية واستراتيجية
وأوضح أن العلاقات المصرية السعودية «علاقات متجذرة وعلاقات شراكة استراتيجية» على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية، لافتا إلى أن السعودية من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، ولديها استثمارات ضخمة في البلاد.
خفض التصعيد وحماية الملاحة
وأكد خبير العلاقات الدولية أن أهمية الشراكة المصرية السعودية تتزايد في ظل التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، وتأثيرها على الممرات الملاحية في مضيق هرمز وباب المندب، مشيرا إلى أن التنسيق بين البلدين يستهدف خفض التصعيد ووقف الحروب والعمل على حل المشكلات بالطرق السلمية والحوار.
وشدد على أن مصر والسعودية تؤكدان أن أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المتشاطئة عليه والقادرة على حمايته، مع رفض فكرة العسكرة والتدويل، والتأكيد على ضمان حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي للبحار.
التنسيق لمواجهة أزمات المنطقة
وقال أحمد سيد أحمد إن البلدين يتفقان في وجهة النظر بشأن رفض استخدام القوة في العلاقات الدولية، ورفض شن الحروب أو تهديد أمن الملاحة الدولية، إلى جانب دعم حل الصراعات من خلال الحوار.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التنسيق المصري السعودي يمثل «ركيزة مهمة في تحقيق الاستقرار في المنطقة»، موضحا أن البلدين يمتلكان ثقلا سياسيا واقتصاديا وعلاقات مع مختلف الأطراف، وهو ما يجعلهما يمثلان «تيار الاعتدال وتيار السلام وتيار الاستقرار والتنمية والازدهار»، مؤكدا أن هذه العلاقات تصب في مصلحة البلدين والمنطقة والنظام العربي والسلام والاستقرار.