اقتصادي: الدول النامية لا تتحمل أعباء ارتفاع التضخم والفائدة وتكلفة التمويل
قال هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل بجامعة القاهرة، إن الظروف الاقتصادية أصبحت صعبة للغاية ويعاني منها الجميع، مشيرًا إلى أن الدول النامية لا تستطيع تحمل الأعباء المتزايدة الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية والتوترات السياسية.
وأوضح أن أعباء التنمية كبيرة، وكذلك المديونية، في الوقت الذي أصبحت فيه السلع مسألة صعبة الحصول عليها بأسعار مناسبة، بالتزامن مع اتجاه التضخم إلى الارتفاع، وكذلك أسعار الفائدة وتكلفة التمويل، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي، ببرنامج “حضرة المواطن”، عبر شاشة “الحدث اليوم”.
وأضاف أن الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التوترات السياسية ستصب مرة أخرى في التغيير السياسي المتوقع، مشيرًا إلى أن العالم أصبح قريبًا من الانتخابات، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى حدوث تغييرات في العديد من دول العالم.
وأكد هشام إبراهيم أن الدول التي قد تشهد تغييرات هي الدول التي لا تنظر إلى البعد الاقتصادي، ولا تهتم بمستوى معيشة المواطن، ولا تضع التنمية في مقدمة أولوياتها.
وأشار إلى أن ما يحدث على المستوى الدولي، بما في ذلك الحروب والتوترات السياسية، ينعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الاقتصادية، مؤكدًا أن العلاقة بين السياسة والاقتصاد أصبحت شديدة الترابط، وأن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التوترات السياسية يمكن أن تؤثر بدورها في المشهد السياسي.
ولفت إلى أن استمرار التوترات والحروب يضع أهداف تجمع «بريكس» أمام تحديات كبيرة، خاصة أن التجمع يستهدف تحقيق التنمية والإعمار وزيادة التجارة بين دوله، وتسهيل حركة التجارة الدولية، بما يخدم المواطنين ويضمن وصول السلع إليهم بأقل تكلفة ممكنة.
وأضاف أن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة وتكلفة التمويل، إلى جانب أعباء التنمية والمديونية، تمثل ضغوطًا متزايدة، خاصة على الدول النامية التي لا تستطيع تحمل هذه الأعباء بسهولة، في وقت تؤثر فيه هذه الضغوط على مستوى معيشة المواطنين وعلى التوجهات السياسية المقبلة.
وقال إن السياسة والاقتصاد لا ينفصلان عن بعضهما البعض، موضحًا أن السياسة تضغط في الوضع الحالي على الاقتصاد، بينما ينتج عن الأوضاع الاقتصادية مشاكل وتحديات تؤثر بدورها على الوضع السياسي.
«بريكس» تجمع لدول الجنوب ويستهدف بشكل أساسي تحقيق التنمية والإعمار
وأضاف أن الحروب الدائرة حاليًا على المستوى الدولي، بما فيها الحرب الأمريكية الإيرانية، إلى جانب الانتخابات النصفية في الكونجرس الأمريكي، وهي ذات منظور سياسي، ستؤثر بشكل مبكر على استمرار هذه الحرب والتداعيات الاقتصادية الناتجة عنها، والتي يعاني منها المواطن الأمريكي والمواطنون على مستوى العالم، كما تؤثر على وضع مجموعة «بريكس».

