استاذ استثمار: التوترات السياسية والحروب العالمية تعرقل أهداف «بريكس» الاقتصاد
قال هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل بجامعة القاهرة، إن السياسة والاقتصاد لا ينفصلان عن بعضهما البعض، موضحًا أن السياسة تضغط في الوضع الحالي على الاقتصاد، بينما ينتج عن الأوضاع الاقتصادية مشاكل وتحديات تؤثر بدورها على الوضع السياسي.
«بريكس» تجمع لدول الجنوب ويستهدف بشكل أساسي تحقيق التنمية والإعمار
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي، ببرنامج “حضرة المواطن”، عبر شاشة “الحدث اليوم”، أن الحروب الدائرة حاليًا على المستوى الدولي، بما فيها الحرب الأمريكية الإيرانية، إلى جانب الانتخابات النصفية في الكونجرس الأمريكي، وهي ذات منظور سياسي، ستؤثر بشكل مبكر على استمرار هذه الحرب والتداعيات الاقتصادية الناتجة عنها، والتي يعاني منها المواطن الأمريكي والمواطنون على مستوى العالم، كما تؤثر على وضع مجموعة «بريكس».
وأوضح هشام إبراهيم أن «بريكس» تجمع لدول الجنوب، ويستهدف بشكل أساسي تحقيق التنمية والإعمار ورفع مستوى معيشة المواطنين، مشيرًا إلى أن تحقيق هذه الأهداف أصبح مسألة صعبة للغاية في ظل التوترات والحروب السائدة في مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أن «بريكس» تسعى إلى زيادة حجم التجارة بين الدول، وإيجاد مسارات لحركة التجارة الدولية تخدم كل أو معظم دول العالم، بما يضمن وصول السلع إلى المواطنين بسهولة وبأقل تكلفة، إلا أن هذه الأهداف تواجه مشكلات صعبة للغاية بسبب الظروف الدولية الراهنة.
وأكد أن قمة «بريكس» التي كان من المتوقع أن تسفر عن نتائج يتم تطبيقها على أرض الواقع، تواجه هي الأخرى صعوبات نتيجة التوترات العالمية والحروب السائدة، لافتًا إلى أن هذا الوضع سيستمر طالما أن الأمر لا يقتصر على السياسة والاقتصاد، وإنما تمتد فيه هيمنة أجهزة المخابرات على المشهد.
ولفت إلى أن أجهزة المخابرات، على ما يبدو، تنظر إلى الأبعاد الاستراتيجية والعسكرية والأمنية بعيدًا عن الأبعاد الاقتصادية، موضحًا أنه لو فكر الجميع في مصلحة المواطن ومصلحة الشعوب، فلن تزيد أجهزة المخابرات في هذا النهج.
وتابع متحدثًا عن إسرائيل والولايات المتحدة وجميع الدول التي تواجه مشكلات، مشيرًا إلى أن المواطن هو من يتحمل تبعات هذه الأوضاع، في ظل ظروف اقتصادية أصبحت صعبة للغاية ويعاني منها الجميع.

