عاجل

العرابي: لقاءات الرئيس في «بريكس» جسدت توازن مصر وملف السودان أولوية

 السفير محمد العرابي
السفير محمد العرابي

أكد السفير محمد العرابي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن التحركات المصرية خلال قمة «بريكس» عكست طبيعة السياسة الخارجية المصرية القائمة على التوازن، مشيرًا إلى أن اللقاءات الثنائية للرئيس عبدالفتاح السيسي مع عدد من القادة حملت أهمية خاصة في هذا الإطار.

هذا التوجه الثنائي يمثل مسارًا مطلوبًا ويتوافق مع التوازن

وأوضح ، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج “الساعة 6”، عبر شاشة “الحياة”، أن اللقاءات شملت الرئيس الروسي ورئيس جنوب أفريقيا، إلى جانب لقاءات مع إيران، فضلًا عن وجود رئيس الصين، معتبرًا أن هذا التوجه الثنائي يمثل مسارًا مطلوبًا ويتوافق مع التوازن الذي تنتهجه مصر في سياستها الخارجية.

وأشار إلى أن جنوب أفريقيا تمثل دولة مهمة وقطبًا من أقطاب القارة الأفريقية، مؤكدًا أن القارة تحتاج إلى إعادة التماسك وإجراء تفاهمات متعددة، بما يحول دون إضرار تحركات بعض الدول بمصالح دول أخرى.

وأضاف أن العلاقات الثنائية مع جنوب أفريقيا تكتسب أهمية، باعتبار أن لها تأثيرًا وثقلًا داخل القارة الأفريقية، لافتًا إلى أهمية استمرار التواصل معها.

وفيما يتعلق بالموقف المصري من إيران والتطورات في الدول العربية، أوضح العرابي أن الموقف المصري لم يكن منعزلًا عن إيران أو قائمًا على مواجهتها، وإنما تحرك وفق سياسة تقوم على المصالح والتوازن، مع التأكيد على حق الشعوب في التنمية وضرورة أن تظل المضايق والممارسات التجارية مفتوحة وحرة.

ولفت إلى أن ملف السودان احتل موقعًا متقدمًا خلال القمة، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل بالنسبة إلى مصر قضية مرتبطة بأمنها القومي، وأن القاهرة تحمل هموم الشعب السوداني إلى القمة.

حذر السفير محمد العرابي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، من إقحام «بريكس» في الاستقطاب السياسي، مؤكدًا أن قوة التكتل تكمن في طبيعته الاقتصادية القائمة على التعاون والتكامل والاستثمار وتبادل الخبرات، وليس في توجيهه لمواجهة مجموعة أخرى من دول العالم.

قمة «بريكس» انعقدت في توقيت بالغ الأهمية

وقال العرابي إن قمة «بريكس» انعقدت في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع تحولات عالمية حادة وغير مسبوقة وتداعيات اقتصادية صعبة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما انعكس على مختلف دول العالم.

وأوضح أن القمة أكدت ضرورة إعادة التكتل إلى مساره الصحيح، بعدما ظهرت خلال فترات سابقة توجهات تنظر إلى «بريكس» باعتبارها تجمعًا في مواجهة الدول الغربية، مشددًا على أن هذا المسار لا يتفق مع طبيعة المجموعة وأهدافها.

وأضاف أن تحويل التكتل الاقتصادي إلى منصة سياسية خاضعة للأهواء السياسية من شأنه الانتقاص من أهداف «بريكس»، مؤكدًا أن المجموعة يجب أن تظل قائمة على التعاون بما يخدم شعوب ودول أعضائها.

وأشار العرابي إلى أن كلمات القادة خلال القمة جاءت متقاربة في التأكيد على أن التحديات الاقتصادية الحالية تتطلب تحركًا جماعيًا ومشتركًا، لافتًا إلى أن دول «بريكس» تمثل نسبة كبيرة من تجارة العالم وسكانه.

وأكد أن الابتعاد عن الاستقطاب والتحزب يمثل أحد مقومات نجاح «بريكس»، موضحًا أن القمة أعادت المجموعة إلى المسار الصحيح وأبعدتها عن أفكار المواجهة مع الآخرين، وهي الأفكار التي كان من شأن استمرارها إلحاق خسائر كبيرة بالتكتل.

تم نسخ الرابط