«الفيحاء للدراسات»: زيارة جوزيف عون إلى الجنوب رسالة بتعزيز حضور الدولة
قال العميد فواز عرب رئيس مركز الفيحاء للدراسات، إن زيارة الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون إلى مدينة النبطية وبلدة زوطر الغربية، برفقة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، تمثل رسالة طمأنة ودعم لأهالي الجنوب، مؤكدا أن الزيارة حملت تعهد بتأمين الأمن والأمان وتوفير الخدمات ومقومات الصمود للسكان.
وأضاف عرب، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس عون أكد خلال الزيارة وقوف الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مشددا على أن سكان المنطقة لم يخرجوا من إطار الدولة، وأنهم يريدون حضورها ومؤسساتها، معتبرا أن من واجبات الدولة تأمين مقومات الصمود والخدمات الأساسية للأهالي، بما يضمن حقهم في العيش بأمان.
وأوضح رئيس مركز الفيحاء للدراسات أن الرئيس اللبناني جدد التأكيد على عدد من الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها انسحاب جيش الاحتلال، وعودة النازحين والأسرى، وإعادة الإعمار، مشيرا إلى أن الزيارة تزامنت مع نداءات من صور والنبطية وبلدة عرب صاليم للمطالبة بوقف الحرب وتعزيز انتشار الجيش وتكريس حضور مؤسسات الدولة في الجنوب.
وأكد عرب أن وجود الرئيس شخصيًا في منطقة تشهد توتر يحمل رسالة واضحة إلى اللبنانيين والطوائف الحاملة للسلاح بأن الدولة تسعى إلى تكريس مسؤوليتها عن حماية الجنوب وأهله، كما يبعث برسالة إلى الجانب الإسرائيلي بأن الدولة اللبنانية متمسكة بحضورها في المنطقة وبالثوابت الوطنية المرتبطة بأمن الجنوب وسيادته.
وفي سياق متصل، أكد العميد الركن فواز عرب رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، أن الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، التي عقدت في روما يومي 4 و5 أغسطس، انتهت دون تحقيق تقدم ملحوظ، خاصة في الملفات الأساسية المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار.
المفاوضات تناولت بصورة أساسية ملفي الحدود والأسرى
وأوضح عرب، أن المفاوضات تناولت بصورة أساسية ملفي الحدود والأسرى، فيما جرى ربط الخلاف حول المناطق التجريبية وآلية التحقق، إلى جانب ملف وقف إطلاق النار الدائم، مضيفا أن الجانب اللبناني قدم وثائق تؤكد أن «الخط الأزرق» الذي اعتمد عقب الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 لا يمثل خط الحدود الدولي، مشيرا إلى أن المرجعية اللبنانية تستند إلى خط الحدود المعتمد وفق اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949.
