من الصداع إلى انسداد الأنف.. أعراض تكشف التهاب الجيوب الأنفية
يعد التهاب الجيوب الأنفية من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف المراحل العمرية، ويحدث نتيجة التهاب الأنسجة المبطنة للجيوب الأنفية، وهي تجاويف مملوءة بالهواء تقع حول الأنف والعينين وعظام الوجه.
وقد ينتج التهاب الجيوب الأنفية عن عدوى فيروسية مرتبطة بنزلات البرد، أو عن عدوى بكتيرية في بعض الحالات، كما يمكن أن تؤدي الحساسية ومهيجات الجهاز التنفسي إلى ظهور الأعراض أو استمرارها لفترات أطول.
أعراض التهاب الجيوب الأنفية
تختلف علامات التهاب الجيوب الأنفية من شخص إلى آخر وفقًا لسبب الالتهاب ومدته وشدته، إلا أن هناك عددًا من الأعراض الشائعة التي قد تشير إلى الإصابة.
انسداد الأنف وصعوبة التنفس
يعتبر احتقان الأنف وانسداده من أبرز علامات التهاب الجيوب الأنفية، نتيجة تورم الأغشية المبطنة للأنف وتراكم الإفرازات المخاطية.
وقد يشعر المصاب بانسداد إحدى فتحتي الأنف أو كلتيهما، مما يصعب عملية التنفس بصورة طبيعية، ويدفعه أحيانًا إلى التنفس عبر الفم، خاصة خلال ساعات الليل.
زيادة الإفرازات المخاطية
قد يلاحظ المصاب زيادة الإفرازات الأنفية، التي يمكن أن تكون أكثر سمكًا من المعتاد، ويتراوح لونها بين الأبيض والأصفر والأخضر.
وقد تنتقل هذه الإفرازات إلى الجزء الخلفي من الحلق، فيما يعرف بالتنقيط الأنفي الخلفي، مما يسبب الإحساس بوجود مخاط في الحلق والحاجة المتكررة إلى السعال أو تنظيف الحلق.
ألم وضغط في الوجه
يظهر لدى بعض المصابين شعور بالألم أو الضغط في مناطق مختلفة من الوجه، خاصة حول العينين والخدين والجبهة ومنطقة جسر الأنف.
وقد يزداد الألم عند الانحناء إلى الأمام أو تحريك الرأس، بينما يختلف موقعه بحسب الجيوب الأنفية المتضررة.
الصداع
يمكن أن يتسبب التهاب الجيوب الأنفية في الشعور بالصداع أو ثقل الرأس، خاصة في منطقة الجبهة وحول العينين، نتيجة الاحتقان والضغط المصاحب للالتهاب.
ومع ذلك، فإن الصداع لا يعد عرضًا خاصًا بالتهاب الجيوب الأنفية، إذ يمكن أن يرتبط بالعديد من الأسباب والحالات الأخرى.
ألم الأسنان والفك العلوي
قد يشعر المصاب بألم في الأسنان العلوية أو الفك، بسبب قرب الجيوب الأنفية الموجودة خلف عظام الخدين من جذور الأسنان العلوية.
ولهذا قد يظن الشخص أن الألم ناتج عن مشكلة في الأسنان، بينما يكون التهاب الجيوب الأنفية هو السبب في بعض الحالات.
ضعف حاسة الشم
يمكن أن يؤدي تورم الأغشية المخاطية وانسداد الأنف إلى إعاقة وصول الروائح إلى المستقبلات المسؤولة عن حاسة الشم، ما يسبب انخفاض القدرة على تمييز الروائح أو فقدانها مؤقتًا.
وقد ينعكس ذلك أيضًا على قدرة الشخص على الإحساس بمذاق الأطعمة بصورة طبيعية.
السعال
قد يصاحب التهاب الجيوب الأنفية ظهور السعال، خاصة مع نزول الإفرازات من الأنف إلى الجزء الخلفي من الحلق، ما يؤدي إلى تهيجه بصورة مستمرة.
وقد يصبح السعال أكثر وضوحًا خلال الليل أو عند الاستلقاء، نتيجة زيادة نزول الإفرازات إلى الحلق.
التهاب الحلق ورائحة الفم
يمكن أن يؤدي استمرار نزول الإفرازات المخاطية إلى الحلق إلى الشعور بالجفاف والتهيج والألم، كما قد تظهر رائحة غير مستحبة للفم لدى بعض المصابين.
ويرتبط ذلك أحيانًا بزيادة سماكة الإفرازات أو جفاف الفم والتنفس المتكرر من خلاله بسبب انسداد الأنف.
الشعور بالإرهاق
قد يشعر المصاب بالتعب وانخفاض مستوى النشاط، خاصة عندما يكون الالتهاب مرتبطًا بعدوى أو احتقان شديد يؤثر في جودة النوم.
كما يمكن أن يؤدي انسداد الأنف والسعال المتكرر ليلًا إلى صعوبة الحصول على نوم كافٍ، مما يزيد الشعور بالإرهاق خلال النهار.
ارتفاع درجة الحرارة
قد ترتفع درجة حرارة الجسم في بعض حالات التهاب الجيوب الأنفية، خاصة عندما يكون الالتهاب ناتجًا عن عدوى.
وتختلف درجة الحرارة من حالة إلى أخرى، كما أن عدم الإصابة بالحمى لا يعني بالضرورة عدم وجود التهاب في الجيوب الأنفية.

متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
لا يعني الشعور باحتقان الأنف أو الصداع بالضرورة الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية، إذ يمكن أن تتشابه هذه الأعراض مع نزلات البرد والحساسية وغيرها من اضطرابات الجهاز التنفسي.
وينصح باستشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض دون تحسن، أو تكررت بصورة ملحوظة، أو ازدادت شدتها وأصبحت تؤثر في النوم أو التنفس أو القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
كما تحتاج بعض العلامات إلى تقييم طبي سريع، خاصة عند ظهور تورم أو احمرار واضح حول العين، أو حدوث تغيرات في الرؤية، أو الإصابة بصداع شديد وغير معتاد، أو ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة.
علاج التهاب الجيوب الأنفية
يعتمد علاج التهاب الجيوب الأنفية على السبب الرئيسي وراء الإصابة، لذلك لا ينصح بتناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب، خاصة أن العديد من الحالات تكون مرتبطة بعدوى فيروسية ولا تستدعي استخدام هذه الأدوية.
ويحدد الطبيب العلاج المناسب وفقًا للأعراض ونتائج الفحص والحالة الصحية العامة للمصاب.



