عاجل

السودان.. انتشار مرض قاتل يهدد الأطفال في شمال دارفور

السودان
السودان

أطلقت غرفة طوارئ سودانية نداء استغاثة عاجلًا، بعد تسجيل أوضاع صحية مقلقة في منطقة فروك بمحلية كتم في ولاية شمال دارفور، مع ظهور حالات يُشتبه في إصابتها بمرض الكلازار، المعروف طبيًا باسم «الليشمانيا الحشوية»، وسط مخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض، ولا سيما بين الأطفال.

ويعد الكلازار من الأمراض الطفيلية الخطيرة التي قد تكون قاتلة، وينتقل إلى الإنسان عبر لدغة ذبابة الرمل المصابة بالطفيلي، ويمكن أن يتسبب المرض في حمى طويلة الأمد، وتضخم في الطحال والكبد، وفقر دم حاد، وضعف في جهاز المناعة، فيما قد يؤدي عدم تشخيصه وعلاجه في وقت مبكر إلى الوفاة.

السودان.. نداء استغاثة في شمال دارفور بعد الاشتباه في حالات إصابة بالكلازار

وقالت غرفة طوارئ فروك، في بيان أوردته صحيفة «السودانية نيوز» على موقعها الإلكتروني يوم السبت، إن المنطقة تشهد تكاثرًا كثيفًا لنواقل المرض، بالتزامن مع تدهور الأوضاع البيئية، وتراكم النفايات، وندرة المياه النظيفة، ونقص خدمات الرش ومكافحة النواقل.

وأشارت الغرفة إلى أن هذه الظروف تأتي في وقت يعاني فيه النظام الصحي من الانهيار نتيجة الحرب، إلى جانب عدم توفر مراكز متخصصة لتشخيص المرض، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشاف الحالات والتعامل معها في الوقت المناسب.

ودعت غرفة طوارئ فروك الجهات الصحية، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمات الإغاثة إلى التحرك الفوري لمواجهة الوضع الصحي، وتعزيز أنظمة الترصد الوبائي، وتوفير أجهزة الفحص السريع اللازمة للكشف عن المرض، إلى جانب توفير دواء «الليبوسومال أمفوتيريسين»، الذي يستخدم في علاج الحالات المصابة ويمكن أن ينقذ حياة المرضى.

كما طالبت بتنفيذ حملات عاجلة لمكافحة ذبابة الرمل، ورش البرك والمستنقعات والمناطق التي يمكن أن تساعد على تكاثر نواقل المرض، للحد من احتمالات انتقال العدوى وانتشارها بين السكان.

وشددت الغرفة على أهمية إطلاق حملات توعية مجتمعية للتعريف بطرق الوقاية من المرض، وحث السكان على استخدام الناموسيات المشبعة، باعتبارها إحدى وسائل الحد من التعرض للدغات الحشرات الناقلة للمرض.

وحذرت من أن الأطفال النازحين وسكان القرى والمناطق النائية يواجهون خطرًا أكبر للإصابة، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهونها، وما يرتبط بها من سوء تغذية وضعف في المناعة، ما قد يزيد من خطورة المرض ومضاعفاته في حال الإصابة.

وأكدت غرفة طوارئ فروك أن أي تأخير في الاستجابة للوضع الصحي القائم قد يؤدي إلى تحول الحالات المشتبه بها إلى تفشٍ وبائي واسع يصعب احتواؤه والسيطرة عليه، داعية إلى تدخل صحي وإغاثي عاجل قبل اتساع نطاق الأزمة.

تم نسخ الرابط