مسيرة روسية تقترب من طائرة زيلينسكي.. والنرويج تكشف تفاصيل الحادث
أعلن رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، أن طائرة كانت تقل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كادت تتعرض لخطر من طائرة مسيرة روسية أثناء إقلاعها من مولدوفا، في واقعة أعادت تسليط الضوء على امتداد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية إلى المجال الجوي لدول المنطقة.
وقال ستوره، في تصريحات للتلفزيون النرويجي الرسمي «NRK»، إن طائرة الرئيس الأوكراني كادت أن تصاب بطائرة مسيرة أثناء إقلاعها من مولدوفا، معتبرًا أن الحادث يعكس حجم المخاطر التي قد تواجه زيلينسكي خلال تحركاته خارج أوكرانيا.
زيلنسكي في أوسلو
وكان زيلينسكي قد وصل إلى العاصمة النرويجية أوسلو مساء يوم الثلاثاء، حيث التقى ستوره ووزير المالية ينس ستولتنبرغ ووزير الخارجية إسبن بارث إيدي، وبحث معهم الدعم الذي تقدمه النرويج لأوكرانيا، خاصة المساعدات العسكرية وتعزيز منظومات الدفاع الجوي، إلى جانب الدعم المدني.

وشارك الرئيس الأوكراني في اليوم التالي بمراسم جنازة الملك هارالد الخامس، الذي توفي في 28 أغسطس عن عمر ناهز 89 عامًا، بحضور عدد من القادة والمسؤولين من دول مختلفة، قبل أن يغادر النرويج متوجهًا إلى كندا، وذلك وفقًا لرئيس الوزراء النرويجي.
أوكرانيا تقلل من مستوى الخطر
وفي المقابل، قلل الجانب الأوكراني من خطورة الواقعة، إذ نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر في الرئاسة الأوكرانية قوله إن الأمر كان متعلقًا بإنذار أمني عقب دخول طائرة مسيرة روسية المجال الجوي لمولدوفا ورومانيا.
وأوضح المصدر أن الحديث عن تعرض طائرة زيلينسكي لخطر مباشر مبالغ فيه، في إشارة إلى اختلاف التقدير الأوكراني عن التصريحات النرويجية بشأن مستوى التهديد.
مولدوفا تغلق مجالها الجوي
من جانبها، أكدت الحكومة المولدوفية إغلاق المجال الجوي للبلاد بعد ظهر 8 سبتمبر، عقب رصد طائرة مسيرة روسية دخلت الأجواء المولدوفية قادمة من الأراضي الأوكرانية.
وقال المتحدث باسم الحكومة ديميترو تشوريتشي إن قرار الإغلاق صدر بعد الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي، قبل أن تؤكد السلطات، بعد نحو ساعة، سقوط المسيرة وانفجارها على بعد نحو 160 كيلومترًا من مطار كيشيناو الدولي.
وبعد التأكد من سقوط الطائرة المسيرة، أعادت السلطات فتح المجال الجوي ورفعت القيود المفروضة على حركة الطيران، إلا أن طائرة الرئيس الأوكراني أقلعت متأخرة عن الموعد المحدد.

تداعيات الحرب تمتد إلى الطيران
ويأتي الحادث في ظل تزايد المخاطر الأمنية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، مع تكرار وقائع عبور مسيرات إلى أجواء دول مجاورة.
ورغم اختلاف الروايتين النرويجية والأوكرانية بشأن مدى الخطر الذي واجهته طائرة زيلينسكي، فإن الواقعة تكشف اتساع نطاق التداعيات الأمنية للحرب، وتأثيرها المتزايد على حركة الطيران في الدول المحيطة بمسرح الصراع.



