مدبولي من افتتاح ألعاب الجامعات الإفريقية: أفريقيا بيتنا المشترك وشبابها أملنا
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، كلمة خلال حفل افتتاح الدورة الثانية عشرة للألعاب الإفريقية للجامعات – القاهرة 2026، استهلها بالترحيب بالوزراء الحضور، ورؤساء وممثلي الاتحادات الدولية والإفريقية للرياضة الجامعية، ورؤساء الجامعات، ورؤساء الوفود والبعثات المشاركة، وطلاب ورياضيي وشباب الجامعات الإفريقية، على أرض مصر، معبرًا عن سعادته لمشاركته هذه الأمسية المميزة التي يتم الاحتفال فيها بانطلاق الدورة الثانية عشرة للألعاب الإفريقية للجامعات – القاهرة 2026.
مدبولي: القاهرة تفتح أبوابها وقلوبها اليوم لشباب أفريقيا
وبدأ الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بتأكيده أن القاهرة تفتح أبوابها وقلوبها اليوم لشباب أفريقيا. وتقدم باسم حكومة وشعب مصر بأصدق عبارات الترحيب لكل رياضي ورياضية، ولكل وفد، ولكل جامعة، ولكل ضيف جاء إلى مصر من مختلف أنحاء القارة الإفريقية، قائلًا: «مرحبًا بكم في مصر.. مرحبًا بكم في القاهرة.. مرحبًا بكم بين أهلكم وأصدقائكم.. ونحن سعداء حقًا بوجودكم بيننا».
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن أفريقيا بالنسبة لمصر ليست مجرد انتماء جغرافي، بل هي تاريخ مشترك، وروابط إنسانية عميقة، ومصير واحد، ومستقبل نؤمن بأن علينا أن نبنيه معًا، مضيفًا أن مصر ارتبطت دائمًا بشعوب القارة الإفريقية بعلاقات تقوم على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون، وعلى إيمان راسخ بأن أفريقيا تكون أقوى حين تتقارب شعوبها، وتتواصل جامعاتها، ويجتمع شبابها.

ومن هنا تأتي الأهمية الخاصة لهذا الحدث، فهو يجمع أهم وأغلى ما تمتلكه قارتنا: شبابها، شباب يمثلون جامعاتهم ودولهم، لكنهم في الوقت نفسه يمثلون طموح جيل إفريقي جديد، جيل يتمتع بالإبداع والتنوع والثقة والرغبة في صناعة مستقبل أفضل.
ووجه الدكتور مصطفى مدبولي حديثه للأبناء والبنات الرياضيين قائلًا: «خلال الأيام المقبلة ستتنافسون من أجل الميداليات، والأرقام، والتفوق الرياضي، ونتمنى أن يقدم كل منكم أفضل ما لديه، وأن يمثل جامعته ودولته بكل فخر واعتزاز، ولكننا نأمل أيضًا أن تكون تجربتكم في مصر أكبر من مجرد المنافسة، نأمل أن تصنعوا صداقات جديدة، وأن تتعرفوا إلى ثقافات مختلفة، وأن تتبادلوا الأفكار والخبرات والقصص والتجارب مع زملائكم من مختلف دول أفريقيا، وأن تعودوا إلى بلادكم حاملين معكم ذكريات جميلة عن مصر، وعن الصداقات التي بدأت هنا. فللرياضة قدرة استثنائية على جمع الناس».
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: «الرياضة تعلمنا الاحترام والانضباط والشجاعة والعمل الجماعي واللعب النظيف، وتذكرنا دائمًا بأنه يمكننا أن نتنافس بكل قوة، ثم نتصافح ونحتفل معًا، ونغادر الملعب ونحن أكثر تقديرًا واحترامًا لبعضنا البعض. وهذه هي الروح التي نأمل أن تميز القاهرة 2026. روح المنافسة بالتأكيد، ولكن أيضًا روح الصداقة والوحدة والتفاهم المتبادل».

وخلال كلمته، أشار رئيس الوزراء أيضًا إلى أن الجامعات كانت دائمًا المكان الذي يبدأ منه المستقبل؛ فهي تصنع المعرفة، وتفتح المجال للخيال والإبداع، وتُعد القادة وتبني جسورًا بين الثقافات، ومن خلال الرياضة الجامعية، تفتح الجامعات مساحة أخرى مهمة يتعلم فيها الشباب من بعضهم البعض خارج قاعات الدراسة.
ولهذا فإن دورة الألعاب الإفريقية للجامعات تمثل أكثر بكثير من مجرد حدث رياضي. إنها احتفال بشباب أفريقيا، واحتفال بجامعاتها، واحتفال بالقيم التي تجمع أبناء قارتنا.
وفي الوقت نفسه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر تفخر باستضافة هذا التجمع الإفريقي الكبير، وتعتز باستقبال الأسرة الجامعية الإفريقية على أرضها، متوجهًا بخالص الشكر والتقدير لكل من أسهم في تنظيم هذه الدورة؛ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الشباب والرياضة، والاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية، والاتحاد الرياضي المصري للجامعات، واللجنة المنظمة، والجامعات المشاركة، وجميع المؤسسات والجهات الوطنية والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث.
كما خص بالشكر شبابنا من المتطوعين والمنظمين، قائلًا لهم: «حماسكم، وحسن استقبالكم، وإخلاصكم في العمل، يمثل جزءًا أصيلًا من الصورة التي نريد أن تبقى في ذاكرة ضيوف مصر».
كما أعرب رئيس الوزراء عن تمنياته لجميع ضيوف مصر بأن يجدوا خلال إقامتهم الفرصة للتعرف إلى مصر خارج ملاعب المنافسات، داعيًا إياهم لأن يكتشفوا تاريخ مصر، وأن يستمتعوا بثقافتها، ويتعرفوا إلى شعبها، قائلًا: «دعونا نشارككم ما عُرفت به مصر دائمًا من دفء الاستقبال وكرم الضيافة».
واستكمل رئيس الوزراء كلمته بقوله: «اجتماعنا اليوم يذكرنا بأن مستقبل أفريقيا لا يُصنع فقط من خلال المؤسسات والسياسات، بل أيضًا من خلال العلاقات التي نبنيها بين شبابنا.. كل صداقة تبدأ هنا لها قيمة. كل حوار له قيمة. وكل لحظة تعاون لها أثر، فمن خلال هذه الروابط الإنسانية، نصنع جامعات أقوى، ومجتمعات أكثر ترابطًا، وقارة إفريقية أكثر قوة وقدرة على مواجهة المستقبل.
ومن القاهرة، نبعث برسالة صداقة إلى كل ربوع قارتنا: أفريقيا بيتنا المشترك. وشبابها هو أملنا المشترك. ومستقبلها مسؤولية نحملها جميعًا معًا. نتمنى أن تبقى القاهرة 2026 في الذاكرة، ليس فقط بما ستشهده من أداء رياضي متميز، ولكن أيضًا بما ستصنعه من صداقات، وما ستقدمه من تواصل بين الثقافات، وما ستجسده من روح الوحدة الإفريقية».
كما وجه حديثًا لأبنائه وبناته الرياضيين قائلًا: «تنافسوا بشغف. تنافسوا بشرف. استمتعوا بكل لحظة. وتذكروا أنه مهما كانت النتائج، فإن وجودكم هنا يجعلكم جميعًا جزءًا من تجمع إفريقي استثنائي».
وفي ختام كلمته، جدد رئيس مجلس الوزراء ترحيبه بضيوف مصر في وطنهم وبين أهلهم، معربًا عن تمنياته للجميع بدورة ناجحة لا تُنسى، كما تمنى لهم إقامة طيبة وممتعة في مصر، مؤكدًا أن الرياضة والصداقة سيظلان دائمًا جسرًا يجمعنا.
وقال: «شعلة واحدة... قارة واحدة. أفريقيا واحدة.. ومستقبل واحد»، مختتمًا بكلمات حماسية معبرة: «عاش شباب أفريقيا. وعاشت الصداقة بين شعوب قارتنا. وعاشت إفريقيا موحدة، مزدهرة، وقادرة على صناعة مستقبلها».
وأعلن رئيس مجلس الوزراء افتتاح الدورة الثانية عشرة للألعاب الإفريقية للجامعات – القاهرة 2026، لتبدأ مراسم إشعال الشعلة بمشاركة عدد من الأبطال الأوليمبيين، لتنتهي الفعاليات بعرض فني بعنوان «مصر الحديثة».