خالد الجندي يكشف شروط التوبة الحقيقية: الندم وترك الذنب والعزم على عدم العودة
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التوبة الحقيقية ليست مجرد كلام أو ادعاء، وإنما لها شروط واضحة تحسم صدق الإنسان في الرجوع عن الذنب، مشددًا على أن تكرار الخطأ لا يعني الحصول على فرص لا نهائية.
التوبة الصادقة تقوم على ثلاثة شروط أساسية
وأوضح خالد الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال»، ببرنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الأربعاء، أن التوبة الصادقة تقوم على ثلاثة شروط أساسية، هي الندم على الذنب، وتركه فورًا، والعزم الصادق على عدم العودة إليه.
وأشار إلى أن من يدعي التوبة بينما يحتفظ بأسباب الذنب، كمن يترك المعصية ويُبقي أدواتها، فإن توبته تصبح محل شك، لأنها تفتقد العزم الحقيقي على عدم العودة إلى الخطأ، لافتًا إلى أن القرآن الكريم أشار إلى هذا المعنى في قوله تعالى: «توبوا إلى الله توبة نصوحًا».
وأكد الجندي أن تكرار الخطأ لا يبرر منح الإنسان فرصًا بلا حدود، موضحًا أن العلاقات المختلفة، سواء بين الأستاذ وتلميذه أو بين الزوجين، يجب أن تقوم على حدود واضحة وعدد محدد من الفرص، لأن الاستمرار في الخطأ بعد التنبيه أكثر من مرة يعد سوء أدب واستهانة بالعواقب.
وأوضح أن مبدأ «الفرص المحدودة» يظهر حتى في النظم القانونية، حيث قد تُمنح فرصة مع وقف التنفيذ، لكن في حال تكرار الخطأ تُضاعف العقوبة، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يكررون الذنب لأنهم يأمنون العقاب أو يتغافلون عنه.
وأضاف أن من يطلب فرصة جديدة دون أن يكون صادقًا في ترك الذنب لا يستحق هذه الفرصة، مؤكدًا أن صدق التوبة يظهر في السلوك والالتزام وليس في مجرد الكلمات.
كما استشهد خالد الجندي بقصة سيدنا موسى مع الخضر، موضحًا أنه تم الاتفاق بينهما على حدود واضحة، وبعد تكرار المخالفة كان الحسم، مؤكدًا أن الانضباط والالتزام يمثلان شرطًا أساسيًا لاستمرار أي علاقة أو عهد.


