باسل عادل يفتح النار على "محافظي اللقطة" كرامة الموظف مش محتوى للتيك توك
أعلن حزب "الوعي" ورئيسه الدكتور باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ، رفضهما القاطع واستنكارهما الشديد للممارسات الاستعراضية والتوبيخ العلني الذي يطال قيادات وكوادر قطاعي التعليم والصحة خلال الجولات الميدانية لبعض المحافظين، مؤكدين أن الرقابة التفتيشية المستحقة يجب أن تسير وفق قواعد الضبط الإداري وأحكام القانون، بعيداً عن التشهير وصناعة المحتوى الرقمي على حساب كرامة الموظف العام.
تأتي هذه التصريحات عقب تكرار واقعات حادة شهدت توجيه اتهامات بالتقصير واستبعاد لمديري مدارس وأطباء أمام عدسات الكاميرات والبث المباشر—آخرها واقعة تفقد مدرسة برقطا الإعدادية بالقليوبية، وتكرارها في مستشفيات ومدارس بمحافظات قنا وسوهاج والدقهلية—وهو ما أثار استياءً مجتمعيًا ونقابيًا واسعًا حول جدوى هذه الأساليب في معالجة الإشكاليات الهيكلية للمرفق العام.
وفي هذا السياق، صرّح الدكتور باسل عادل موضحًا موقف الحزب حيال الأزمة:
» إن كرامة الموظف العام وسيادة القانون خط أحمر لا يقبل التجزئة.
إننا يدًا بيد مع الرقابة الصارمة والمحاسبة الحاسمة، لكن بالقانون وفي الغرف المغلقة عبر التحقيق الرسمي، لا عبر "الشو الإعلامي" والتشهير بأسر وعائلات الموظفين أمام المرؤوسين والمواطنين.
تساءلنا وسنتساءل:ماذا قدم المحافظ للمنشأة الخدمية قبل زيارتها؟وأين التنسيق الحقيقي بين المحليات ووزارات التربية والتعليم والصحة بدلاً من العمل في جزر منعزلة ؟
إن تصدير الطبيب أو المعلم الميداني كـ "كبش فداء"لن يصلح المدارس ولن يرفع كفاءة المستشفيات، بل يكسر الهيبة المؤسسية ويدفع الكفاءات للهروب من موقع المسؤولية، ونؤكد مساندتنا الكاملة وحرصنا على صون حقوق وكرامة كل من يؤدي واجبه في ظل الموارد المتاحة.«
— وأكد رئيس الحزب أن هذه الممارسات تشكل تجاوزًا صارخًا للشرعية الإجرائية والحماية الدستورية ؛إذ ينص قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 على ألا يُوقع أي جزاء إلا بعد تحقيق كتابي تُسمع فيه أقوال الموظف، ومن ثم فإن التوبيخ والتصوير العلني يمثلان فرضًا لـ "عقوبة أدبية استثنائية" خارج النص القانوني، وترتقي إلى مستوى إساءة استخدام السلطة والتشهير الإداري المخالف للدستور.
كما نوضح أن ما يجري يعكس محاولة للهروب من الإصلاح الهيكلي الحقيقي عبر تصدير "كبش فداء"؛ فأزمات النظافة والصيانة وتأخر الخدمات ترتبط أساسًا بنقص الميزانيات التشغيلية والتوريدات وتأخر الاعتمادات، وهي مسؤولية إدارية تقع على عاتق القيادات التنفيذية العليا والوزارات الخدمية، وليست خطأ الكادر الميداني الذي يُحاكم إعلامياً لترقيع الفشل الإداري وتغطية عجز التمويل.
ونحذر من الآثار الوخيمة للتشهير الرقمي على الاستقرار والأمن المؤسسي، لما يسببه من تفشي ظاهرة "الأيدي المرتعشة" داخل الجهاز الإداري للدولة، ودفعه للكفاءات المتميزة للهروب من قبول المناصب الميدانية، فضلاً عن تفكيك ثقة المواطن في مؤسساته الرسمية وهيبة الوظيفة العامة.
ونشدد في ختام البيان على ضرورة تغليب "الرقابة الإصلاحية" التي تبحث في جذور الخلل وتوفر التمويل والصيانة المستدامة، بدلاً من الاكتفاء بـ "إدارة اللقطة" واستهلاك طاقات الكوادر التنفيذية في مواجهات إعلامية تضر بالوظيفة العامة والهيبة المؤسسية للدولة.