عاجل

مع بدايات العام الجاري أعلن الرئيس الأمريكي تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر و الأردن و لبنان كمنظمات إرهابية .
و تبع ذلك قرار مشابه من الأرجنتين و من المتوقع أن تتبعهم دول أخرى في أوروبا و على رأسها فرنسا .
جاء هذا القرار بناء على ما رصدته أجهزة استخبارات تلك الدول من خطاب إعلامي تحريضي يدعو إلى العنف و العمل الإرهابي المسلح في الوقت التي تدعي عكس ذلك في الميديا الغربية و هو ما اعتبرته تلك الدول دليلا دامغا على التحريض على العنف " العابر للحدود" .
بل و اكتشف الغرب كذلك سلسلة من التمويلات الضخمة التي تجمعها الجماعة الإرهابية من كل أنحاء اوروبا و ذلك عبر شبكة ضخمة و معقدة من الجمعيات الخيرية و صناديق الوقف التي تمتد عبر ثلاث دول اوروبية : إنجلترا و النمسا و ألمانيا .
و استطاعت هذه الشبكة جمع ملايين الدولارات تحت زعم رفع معاناة أهالي غزة في حين أنها تقوم بتحويل تلك الأموال الي حركة حماس من أجل تمويل عملياتها العسكرية .
لقد كانت هذه الأسباب و غيرها دافعا قويا لحكومات الغرب من أجل تصنيف الإخوان كمنظة إرهابية دولية .
و بات الغرب ينظر للإخوان للإرهابية على أساس اعتباره كيانا سياسيا و عسكريا متعدد الأذرع عابر للحدود .
بل و اكتشف الغرب أن العلاقة بين الإخوان و باقي المنظمات الإرهابية الأخرى مثل "حماس" و " الجهاد" و "القاعدة" و "داعش" و غيرها من المنظمات الإرهابية  : هي علاقة الأم بابنتها .
و أنه لو اتصورنا أن التنظيمات الإرهابية جميعها يمكن تشبيهها بالأفعى فإن الإخوان ولا شك هي رأس تلك  الأفعى بلا منازع .
بل إنك لو دققت في البحث لاكتشفت كل كوادر و قيادات الإرهاب على مستوى العالم كانت بداياتهم مع الإخوان بلا شك. 
فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن كل كوادر حماس هي عناصر إخوانية تلقت تربيتها الأولى في محاضن الإخوان 
بل و كل التنظيمات الإرهابية الأخرى تنطبق عليها ما ينطبق على "حماس" فتنظيم القاعدة مثلا كان مؤسسه عنصرا اخوانيا في بداياته  و مثله تنظيم الجهاد  و الذي تم تأسيسه على أفكار سيد قطب القيادي الإخواني 
بل و لك أن تعلم ان قاتل السادات :عبود الزمر كان ف بداياته عنصرا اخوانيا .
و مثلهم تنظيم الدعوة السلفية بالإسكندرية و الذي كان مؤسسه إخوانيا و كذلك والده و أعمامه و أسرته جميعها .
و كل ذلك على سبيل المثال لا الحصر ؛ و هو ما جعل الغرب ينظر للإخوان على أساس كونها " البوتقة " الناقلة للإرهاب و التي تبدأ دورة حياتها ب " الأسرة الأخوانية" و تنتهي ب " الخلية المسلحة" .
و بناء على هذا القرار الأمريكي و خوفا من فرض عقوبات مالية بل و ربما مواجهة خطر التوقيف بل و الترحيل قرر العديد من قيادات الإخوان الهروب من الغرب و العودة مرة أخرى الي بلادها  و محاولة استعادة النشاط و إعادة التموضع .
و بالفعل عادت الجماعة الإرهابية في مصر الي معاودة نشاطها و بمنتهى القوة مرة أخرى مستخدمة كل أفرعها و أذرعها الأعلامية و السياسية وتكوين تحالفات ميدانية مع مجموعات معارضة من الخونة و تقوم خطتهم على حرق الواقع مستغلين الظروف الاقتصادية و المعيشية التي يعاني منها المواطن المصري من اجل تحقيق مكاسب سياسية و محاولة العودة إلى حكم مصر مرة أخرى .
لقد شهدت الفترة السابقة عودة "إخوان الشر" و بقوة للعمل على الساحة المصرية و ممارسة أنشطتهم التخريبية و العمل على تدمير الوطن و تشويه الدين و خيانته و التحالف مع أعداءه عن طريق نشر الأكاذيب  و إشعال الفتن و حرق صورة الواقع .
ان الساحة الكبرى التي يعمل من خلالها الإخوان في الوقت الحالي هي السوشيال ميديا و وسائل التواصل الاجتماعي  و هو ما يستوجب علينا  أن تحلى بالمسؤولية في مواجهتهم و نكون حائط الصد الذي يدفعهم و يمنعهم عن تنفيذ خططهم الهدامة .
و هذه هيا مهمتي التي سوف اجتهد فيها مستعينا بالله و مستغلا هذه المساحة في مقال أسبوعي نكشف من خلاله كل مؤامراتهم على الدين و الدولة .. سائلا الله عز و جل العون و التوفيق و السداد .

 

تم نسخ الرابط