عاجل

عيد الفلاح في المنيا.. موسم البطاطس يبدأ وسط طموحات زيادة الإنتاج الزراعي

زراعة البطاطس في
زراعة البطاطس في المنيا

 تحولت الأراضي الزراعية بقرية البرجاية التابعة لمركز المنيا إلى مشهد يعكس ارتباط الفلاح المصري بأرضه، مع بداية موسم جديد تتجدد معه آمال المزارعين في حصاد وفير، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفلاح الـ74، وانطلاق أعمال زراعة محصول البطاطس، أحد أبرز المحاصيل التي تحتل مكانة مهمة في خريطة الإنتاج الزراعي بالمحافظة.

 

الفلاحون يبدأون موسم البطاطس وسط أجواء احتفالية

 

وشهدت الأراضي الزراعية بالقرية مشاركة عدد من المسؤولين والمزارعين في انطلاق موسم زراعة البطاطس، وسط أجواء اتسمت بالفرحة والتفاؤل، فيما تركزت المناقشات حول احتياجات المزارعين وسبل خفض تكاليف الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل وزيادة العائد من الأرض.

 

ويمثل عيد الفلاح مناسبة سنوية لتسليط الضوء على جهود المزارعين، باعتبارهم أحد العناصر الرئيسية في منظومة تحقيق الأمن الغذائي، خاصة مع التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية وتشجيع استخدام الأساليب الحديثة في الزراعة.

 

المنيا تحتل مكانة بارزة في إنتاج البطاطس

 

وتبرز البطاطس كأحد المحاصيل المهمة في القطاع الزراعي بالمنيا، إذ تسهم المحافظة بنحو 30% من إجمالي إنتاج مصر من المحصول، إلى جانب امتلاكها ظهيرًا صحراويًا يوفر فرصًا واسعة للتوسع في المساحات الزراعية وزيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

 

 

وأشار الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة ورئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، إلى الطفرة التي يشهدها القطاع الزراعي، موضحًا أن مصر تمكنت من تصدير نحو 9.5 مليون طن من البطاطس إلى 170 دولة حول العالم.

 

43 ألف فدان للعروة الشتوية و6 آلاف للصيفية

 

وتكشف بيانات مديرية الزراعة بالمنيا عن اتساع رقعة زراعة البطاطس بالمحافظة، حيث تبلغ المساحة المزروعة بالعروة الشتوية نحو 43 ألف فدان، بينما تصل مساحة العروة الصيفية إلى قرابة 6 آلاف فدان، وتشمل أنواعًا وأصنافًا متعددة من المحصول.

 

وتعمل الأجهزة الإرشادية على مساندة المزارعين عبر تقديم التوعية الفنية والإرشادات المتعلقة بالزراعة، إلى جانب تشجيع استخدام الميكنة الزراعية والبدائل المناسبة للأسمدة، بما يساعد على تقليل نفقات الإنتاج وتحسين معدلات الإنتاجية.

 

محاصيل متنوعة تعزز مكانة المنيا الزراعية

 

ولا تتوقف أهمية المنيا الزراعية عند البطاطس، إذ تحتل المحافظة مراكز متقدمة في إنتاج وتصدير الموالح والنباتات الطبية والعطرية، فضلًا عن زراعة فول الصويا وتصدير الثوم، كما تأتي في المركز الثاني في تصدير البطاطس وزراعة وتوريد القمح.

 

وتعكس هذه المؤشرات تنوع النشاط الزراعي بالمحافظة، وقدرته على توفير محاصيل للاستهلاك المحلي وأخرى موجهة للأسواق الخارجية، بما يدعم الاقتصاد الزراعي ويوفر فرصًا أكبر للمزارعين.

 

دعم المزارعين يتحول إلى مشروعات إنتاجية

 

وشهدت الاحتفالية عرض نماذج من المنتجات الزراعية والتقنيات الحديثة للاستفادة من المخلفات وإعادة تدويرها وتحويلها إلى أسمدة عضوية وأعلاف، بما يفتح أمام المزارعين مصادر إضافية للدخل ويحد من الفاقد الزراعي.

 

كما جرى استعراض تجارب عدد من المزارعين والمزارعات في تطبيق أساليب زراعية حديثة، إلى جانب دعم بعض السيدات الريفيات بوسائل تساعدهن على إقامة مشروعات صغيرة، في إطار توجه يستهدف تحويل الدعم الزراعي إلى نشاط إنتاجي مستدام.

 

عيد الفلاح مناسبة لتجديد العهد مع الأرض

 

وفي مشهد ختامي حمل تقديرًا لأصحاب الأرض، جرى تكريم عدد من المزارعين المتميزين تقديرًا لجهودهم، لتبقى مناسبة عيد الفلاح أكثر من مجرد احتفال سنوي، بل فرصة للتأكيد على أهمية تطوير الزراعة، ودعم المنتج المحلي، ورفع إنتاجية الأراضي بما ينعكس على توافر الغذاء واستقرار الأسواق وتحسين مستوى معيشة الأسر الريفية.

تم نسخ الرابط