عاجل

استعدادًا للحرب.. إيران تحول محطات مترو طهران إلى ملاجئ للسكان

محطات المترو
محطات المترو

تستعد العاصمة الإيرانية طهران لتجهيز عدد من محطات المترو والمواقع العامة لاستخدامها ملاجئ للسكان في حالات الطوارئ، بالتزامن مع وضع لافتات إرشادية تحدد أماكنها وطرق الوصول إليها، بعد الانتقادات التي طالت غياب شبكة واضحة للملاجئ خلال جولات القصف الأخيرة.

وقال رئيس مجلس مدينة طهران مهدي شمران إن السلطات تعمل على تجهيز محطات المترو لتكون ملاجئ، إلى جانب تحديد المرافق الضرورية داخلها أو في محيطها، مشيرًا إلى أن الاستعدادات لم تكتمل بعد.

إيران تحول محطات مترو طهران إلى ملاجئ للسكان

وأضاف أن لافتات ستوضع عند المواقع المصنفة ملاجئ، بهدف تمكين السكان من معرفة أماكن الاحتماء مسبقًا بدلًا من البحث عنها بعد بدء القصف، وتضم طهران نحو 160 محطة مترو، تقع بعض منها على عمق يتجاوز 40 مترًا تحت سطح الأرض، إلا أن اتساع العاصمة التي يقطنها نحو 15 مليون نسمة قد يجعل الوصول إلى بعض المحطات صعبًا في حالات الطوارئ.

ودفعت جولات القصف السابقة مسؤولين إيرانيين إلى دعوة سكان طهران للاحتماء بمحطات المترو، وسط انتقادات من مواطنين بشأن عدم وجود ملاجئ واضحة أو إشارات تحدد مواقعها وطرق الوصول إليها.

خطة لإنشاء ملاجئ جديدة

وأقر مجلس مدينة طهران خطة تلزم البلدية بإنشاء وتشغيل ملاجئ ومساحات آمنة، إلى جانب إدخال متطلبات الدفاع المدني في المباني والمشروعات الحضرية.

وقال نائب رئيس البلدية لشؤون التخطيط العمراني نصر الله آباديان إن السلطات تعد تعليمات لإنشاء 7 ملاجئ عامة، بينها 6 على مستوى الأحياء وواحد على مستوى المدينة، على أن تتوسع الخطة لاحقًا لإنشاء ملجأ في كل منطقة من مناطق العاصمة.

كما تتضمن الخطة إدخال «غرف آمنة» في المباني السكنية، على أن تخضع الاشتراطات الخاصة بها لموافقة الجهات المعنية، بينما تتولى البلدية مراقبة الالتزام بها عند إصدار تراخيص البناء وشهادات الإتمام.

وأوضح شمران أن الغرفة الآمنة يجب أن تكون قادرة على الصمود في حال انهيار المبنى، فيما تستهدف المساحات الآمنة حماية السكان من الشظايا في حال تعرض المناطق لضربات غير مباشرة، مع ضرورة توفير أنظمة تهوية مناسبة.

تطوير المساحات تحت الأرض

وأقرت السلطات الإيرانية أيضًا خطة للتخطيط الاستراتيجي للمساحات الواقعة تحت طهران، تتضمن تخصيص المستويات الأعمق لاستخدامات مرتبطة بالدفاع المدني وإدارة الأزمات وإنشاء الملاجئ.

وألزمت الخطة البلدية بإعداد برنامج تنفيذي خلال 6 أشهر، يتضمن تحديد المناطق ذات الأولوية للتطوير تحت الأرض، فيما رصدت البلدية نحو 30 همت لبدء مشروعات التطوير في المساحات الواقعة أسفل العاصمة.

سرية مواقع الملاجئ

ورفض شمران نشر التفاصيل الكاملة لمواقع الملاجئ في قاعدة بيانات متاحة للجمهور، مؤكدًا أن المعلومات الحساسة يجب أن تظل لدى الجهات المختصة، وألا تكون متاحة من داخل إيران أو خارجها.

وقال إن السلطات ستعتمد بدلًا من ذلك على اللافتات الإرشادية لتعريف السكان بالمواقع التي يمكن اللجوء إليها خلال حالات الطوارئ، مع التشديد على حماية البيانات المتعلقة بهذه المواقع لدى المقاولين والجهات المنفذة.

كما استبعد إنشاء ملاجئ أسفل الحدائق العامة، محذرًا من أن أعمال الحفر قد تضر بجذور الأشجار، ودعا إلى تجنب إقامة الملاجئ ومواقف السيارات تحت المتنزهات.

تم نسخ الرابط