عاجل

«الممشى في أمان».. وزارة الإسكان تحسم الجدل ولميس الحديدي: «الرد أثلج صدري»

لميس الحديدي
لميس الحديدي

بعد حالة الجدل التي أثارها الحديث عن تحويل منطقة «الممشى السياحي» خلف مول العرب بمدينة 6 أكتوبر إلى منطقة تضم كافيتريات وفنادق، كشفت الإعلامية لميس الحديدي عن تلقيها ردًا عاجلا من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بشأن ما طرحته في وقت سابق.

وأكدت الحديدي، عبر حسابها على «فيسبوك»، أن رد الوزارة حسم الجدل، موضحا أن حديقة الممشى السياحي لن يتم نزعها ولن تُقام بها أي مشروعات، مشيرة إلى أن تعليمات الوزارة للمجتمعات العمرانية وأجهزتها التابعة تركز على الاعتناء بجودة الحياة والحفاظ على المساحات الخضراء.

وأعربت الحديدي عن تقديرها للمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، لاهتمامها بالرد، مؤكدة أنها تدرك قناعتها بالتخطيط العمراني وجودة الحياة، ووصفت الرد السريع بأنه «أثلج صدرها»، معتبرة أنه سيكون له أثر إيجابي على مرتادي الحديقة وسكان المنطقة الذين شعروا بالقلق من تغيير محيط مساكنهم.

وشددت الحديدي على أن «التطوير يعني التخطيط، والإنسان وجودة حياته في القلب»، في إشارة إلى أهمية تحقيق التوازن بين مشروعات التطوير والحفاظ على المساحات الخضراء والمناطق المفتوحة.

وفي ردها الرسمي، نفت وزارة الإسكان صحة ما تم تداوله بشأن وجود مخطط لتحويل قطعة الأرض رقم 3 خلف مول العرب، والبالغة مساحتها 14 فدانًا بمدينة 6 أكتوبر، إلى مشروع يضم فنادق وكافيتريات أو أي أنشطة أخرى تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الوزارة أن المخاطبات والمستندات المتداولة بشأن المشروع غير صحيحة ولا تعبر عن أي قرارات أو إجراءات معتمدة، مشيرة إلى أن قطعة الأرض لم يتم تخصيصها لأي جهة أو شركة أو مشروع، ولم تصدر بشأنها خطابات أو قرارات تخصيص وفق الإجراءات والقواعد المنظمة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

كما نفت الوزارة وجود أي نية لتحويل المنطقة إلى مشروع استثماري، مؤكدة أن الحديقة ستظل قائمة لخدمة سكان المنطقة باعتبارها إحدى المساحات المفتوحة التي توفر متنفسًا للمواطنين وتسهم في تحسين جودة الحياة بالمدينة.

وأكدت الوزارة أن الحفاظ على المساحات الخضراء والارتقاء بجودة الحياة في المدن الجديدة يأتيان ضمن أولوياتها، موضحة أن أي مشروعات أو أعمال تطوير تخضع للتخطيط والدراسات والإجراءات القانونية والفنية المعتمدة.

وفي السياق ذاته، أعلنت الوزارة توجيهات وزيرة الإسكان لرؤساء أجهزة المدن الجديدة بالالتزام بمنع قطع الأشجار نهائيًا والحفاظ على الأشجار القائمة في الأحياء والمحاور والمسطحات الخضراء والحدائق، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي مخالفات.

كما تضمنت التوجيهات تكثيف أعمال التشجير وزيادة المساحات الخضراء، والاهتمام بالصيانة الدورية للمسطحات الخضراء وشبكات الري، ومنع أي تعديات عليها أو تبويرها، إلى جانب تكثيف المرور الميداني والمتابعة المستمرة.

وبهذا الرد، أُسدل الستار على حالة القلق التي انتابت عددًا من سكان المنطقة ومرتادي «الممشى السياحي»، مع تأكيد رسمي على استمرار الحديقة والحفاظ عليها، وسط رسالة واضحة بأن التطوير لا يعني بالضرورة إزالة المساحات الخضراء، وإنما يجب أن يأتي في إطار التخطيط والحفاظ على جودة حياة المواطنين.

وفب وقت سابق أثارت الإعلامية لميس الحديدي جدلا كبيرًا حول مخطط لتحويل حديقة عامة بمنطقة الممشى السياحي خلف مول العرب في الشيخ زايد إلى منطقة تضم فنادق وكافيتريات، متسائلة عن مدى استمرار المشروع في ظل التوجيهات الأخيرة للحفاظ على المساحات الخضراء ومنع نزع الحدائق.

وقالت الحديدي، عبر حسابها على موقع «فيسبوك»: «من حديقه للناس إلى أكشاك وكافيتريات.. تااااني!»، مضيفة: «تفاءلنا امس بقرارات رئيس الوزراء بالتشجير ووقف قطع الشجر وتخضير كل مساحه فارغه. لكن يبدو أن الحلو ما يكملش».

وأوضحت: «هناك أنباء عن مشروع لتحويل الحديقة العامة فيما يسمى بالممشى السياحي خلف مول العرب، بتخصيص مباشر يطلق عليه VIP، إلى منطقة فنادق وكافيتريات، وعلشان الدنيا تعدي زودوا عليها كلمة حدائق».

وأضافت أن «الطلب المقدم من جهاز 6 أكتوبر (محافظة الجيزة) تمت الموافقة عليه من المجتمعات العمرانية»، مشيرة إلى أن «تجهيزات للبنية الأساسية واضحة» سبقت ذلك، وأن الأهالي كانوا يتلقون عند الاستفسار عن أعمال الحفر ردًا يفيد بأن الأمر يتعلق بـ«تحسين لشبكة الصرف الصحي وماحدش ح يقرب للحديقة».

وتابعت: «يهدأ الناس وتستمر أعمال الحفر والتجهيز حتى ظهرت المخاطبات المرفقة والتي تؤكد حقيقة المخطط: نزع الحديقة وتحويلها إلى مشروع استثماري كافيتريات وفنادق».

ووصفت الحديدي الحديقة بأنها «على شكل جزيرة»، تحيط بها من أحد الجانبين عدة مجمعات سكنية، ومن الجانب الآخر الشارع الرئيسي خلف مول العرب، موضحة أنها «منطقة هادئة، تتوسطها الحديقة التي هي متنفس الناس صيف شتاء، تتجمع بها الأسر للجلوس والاستمتاع وتناول المأكولات.. فسحة يعني للناس اللي ما تقدرش تدفع اشتراك نادي أو مركز شباب أو مطاعم غالية».

وأشارت إلى أن المكان يوفر مساحة للترفيه وممارسة بعض الأنشطة، قائلة: «الناس اللي محتاجة مكان خارج بيوتها علشان تتفسح، أو تتربص وتركب عجل.. مشهد حضاري إنساني بسيط بلا تكلفة»، مضيفة أن «جهاز أكتوبر مهتم بها وبنظافتها قدر الإمكان».

وتساءلت الحديدي عن موقف المشروع بعد التوجيهات الأخيرة، قائلة: «لا أدري إن كان هذا المشروع ما زال قائمًا حتى بعد توجيهات الرئيس وقرارات رئيس الوزراء بعدم نزع الحدائق، لكن استمراره هو خرق لكل ما قدم من وعود، وتدمير لتخطيط عمراني لمنطقة تتوسطها حديقة فإذا بها تتحول إلى فنادق وكافيتريات في شريط ضيق».

وطرحت تساؤلًا حول الجدوى الاقتصادية للمشروع، قائلة: «السؤال الأهم هو إحنا بنعمل كده ليه؟ علشان نجيب كام؟ بنعمل كل ده؟ كم سيحقق ذلك من دخل في مقابل نزع فرحة الناس وتدمير مخطط المنطقة لتتحول إلى عشوائية جديدة داخل مدينة الشيخ زايد؟».

واختتمت لميس الحديدي منشورها بالتأكيد على أهمية الحفاظ على طبيعة المدن الجديدة، قائلة: «لقد هرب الناس من قلب المدينة إلى المدن الجديدة من أجل حياة أفضل، لكن ما يحدث يقول لهم إن أي تخطيط ممكن يتغير فجأة ودون أخذ رأيك، فأنت لا تضمن ماذا سيحدث في محيط بيتك في أي لحظة وممكن برضه تجد نفسك في منطقة غير مخططة وبدون مبرر».

وطالبت بأن يكون المشروع «قد تأجل أو توقف بعد توجيهات الرئيس ورئيس الوزراء»، داعية إلى أن يصدر عن جهاز المدينة وهيئة المجتمعات العمرانية «تأكيد» بشأن موقفه، كما دعت نواب الدائرة إلى متابعة الأمر والتصدي لما وصفته بحدوث أمور مماثلة في بعض المناطق.

تم نسخ الرابط