عاجل

الدستورية العليا ترفض الطعن على عدم رد المؤجر قيمة التحسينات

الايجار القديم
الايجار القديم

قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، اليوم الأربعاء، برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية عجز الفقرة الأولى من المادة 592 من القانون المدني، فيما أجازه النص من الاتفاق على عدم رد المؤجر قيمة التحسينات التي أدخلها المستأجر على العين المؤجرة، أو قيمة ما طرأ على العقار من زيادة بسبب تلك التحسينات، عند انتهاء عقد الإيجار.


حيثيات حكم المحكمة الدستورية العليا
وأوضحت المحكمة أن المشرع راعى في تنظيم عقود الإيجار طبيعتها الرضائية، وأعلى من مبدأ سلطان الإرادة، باعتباره أحد الأسس التي تقوم عليها حرية التعاقد، بما يتيح للمتعاقدين تحديد الشروط والأحكام التي تحكم العلاقة الإيجارية، في الحدود التي رسمها القانون.


وأشارت المحكمة إلى أن النص المطعون عليه وضع في الأصل قاعدة تقضي بالتزام المؤجر برد قيمة ما أنفقه المستأجر على التحسينات التي أجراها في العين المؤجرة، أو قيمة الزيادة التي لحقت بالعقار نتيجة هذه التحسينات.


إلا أن المشرع أجاز للمتعاقدين الاتفاق على خلاف هذه القاعدة، بما يسمح بتحديد مصير قيمة التحسينات وفقًا لما يتفق عليه الطرفان عند إبرام عقد الإيجار.


وأكدت المحكمة أن هذا التنظيم يتوافق مع الطبيعة المكملة للنص القانوني، والتي تترك للمتعاقدين مساحة لتحديد حقوقهما والتزاماتهما، طالما لم يتضمن الاتفاق مخالفة للقواعد الآمرة أو مساسًا بالحقوق والحريات التي كفلها الدستور.


وانتهت المحكمة إلى أن النص المطعون عليه لا ينطوي على إخلال بالحق في الملكية، كما لا يتعارض مع أسس النظام الاقتصادي، ومن ثم قضت برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستوريته.


ويعني الحكم أن الأصل هو أحقية المستأجر في قيمة التحسينات التي أجراها بالعين المؤجرة وفقًا للقواعد المقررة قانونًا، مع جواز الاتفاق مسبقًا بين المؤجر والمستأجر على عدم رد هذه القيمة عند انتهاء عقد الإيجار.

تم نسخ الرابط