الأنبا إرميا يروي قصة نياحة القديس الأنبا بيمن في ذكراه السنوية
نشر نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، قصة نياحة القديس الأنبا بيمن، الناسك، الذي تحل ذكرى نياحته في مثل هذا اليوم.
ويروي السنكسار أن القديس الأنبا بيمن وُلد نحو سنة 350 م في إحدى بلاد مصر، وكان له ستة أخوة هم: يوحنا ويعقوب وأيوب ويوسف وسنوسيس وإبراهيم، واتفق رأيهم على الترهب، فسكنوا في أحد الأماكن البعيدة، وتركوا محبة العالم، وحملوا نير المسيح، وسلكوا في نسك زائد.
واشتاقت أمهم أن تراهم، فأتت إليهم ووقفت بعيداً وأرسلت تدعوهم، فأرسلوا إليها قائلين: "إنك لن تبصرينا إلا في الدهر الآتي"، ففهمت جوابهم وانصرفت.
وكان الأنبا بيمن مرشداً ومعزياً لشيوخ البرية وشبانها، وكان كل من اعتراه شيطان أو حلت به تجربة يأتي إليه فيشفيه. وقد وضع تعاليم كثيرة نافعة، منها قوله: "إذا رأيت أخاً قد أخطأ فلا تقطع رجاءه، بل أنهض نفسه وعزه وخفف ثقله عنه لينهض"، وقوله: "علم قلبك ما يقوله لسانك".
ويروي السنكسار أنه قيل له: "إذا رأيت أخاً سيئ السيرة فإني لا أرتاح إلى إدخاله قلايتي، أما إذا كان حسن السيرة فإني أدخله فرحاً"، فأجابه القديس: "إذا صنعت مع حسن السيرة صلاحاً، فأصنع مع السيئ أضعاف ذلك لأنه مريض ويحتاج إلى الدواء".
ثم قال: كان راهب بدير تيموثاوس قد وقع في زلة، وكان مداوماً على البكاء والطلبة قائلاً: "يا رب أخطأت فأغفر لي"، فأتاه صوت: "أنني لم أتخل عنك إلا لأنك تغافلت عن أخيك في وقت محنته". وأضاف قائلاً: "إذا سترنا خطايا أخوتنا فإن الله يستر خطايانا، وإذا شهرناها فهكذا يصنع الله معنا".
وبعد أن أكمل القديس أيامه، تنيح بشيخوخة صالحة مرضية.
واختتم الأنبا إرميا منشوره بالدعاء: "صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين".