عاجل

التموين تطلق مبادرة خفض الأسعار غداً بـ12 سلعة وتتوسع إلى 30 خلال سبتمبر

 الدكتور شريف فاروق
الدكتور شريف فاروق وزير التموين

تبدأ وزارة التموين والتجارة الداخلية، اعتبارًا من غد الخميس 10 سبتمبر، تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة خفض أسعار السلع الأساسية، في إطار خطة تستهدف زيادة المعروض وتوسيع نطاق انتشار المنافذ وتعزيز قدرة المواطنين على الحصول على احتياجاتهم بأسعار مناسبة.

وتستمر المبادرة لمدة 6 أشهر حتى مارس 2027، بما يشمل شهر رمضان، لتتحول من إجراء مؤقت إلى خطة ممتدة تستهدف دعم استقرار الأسواق وتحسين معدلات توافر السلع.

وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن التحرك يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن ضبط الأسواق وزيادة المعروض من السلع الأساسية وتوفيرها للمواطنين بأسعار مناسبة.

12 سلعة في المرحلة الأولى

تبدأ المبادرة بطرح 12 سلعة أساسية عبر المنافذ المشاركة، على أن تتم إضافة 18 سلعة أخرى خلال شهر سبتمبر، ليصل إجمالي المنتجات المشمولة بالمبادرة إلى 30 سلعة.

وتضم قائمة المرحلة الأولى السكر المعبأ وزن كيلو بسعر 25 جنيهًا، والزيت الخليط 700 مل بسعر 50 جنيهًا، والمكرونة 350 جرامًا بـ9 جنيهات، والأرز المعبأ كيلو بـ25 جنيهًا.

كما تشمل القائمة صلصة «ديوباك» 300 جرام بسعر 14 جنيهًا، والشاي الناعم 40 جرامًا بـ5 جنيهات، والجبنة البيضاء تتراباك بأوزان 80 و125 و250 جرامًا، بأسعار 5 و7 و14 جنيهًا على الترتيب.

وتتضمن السلع أيضًا حلاوة طحينية سادة 40 جرامًا بـ4 جنيهات، ودقيقًا معبأ وزن كيلو بـ20 جنيهًا، ومربى مشكلة 350 جرامًا بـ20 جنيهًا.

إضافة 18 سلعة جديدة خلال سبتمبر

تعتزم الوزارة توسيع قائمة المنتجات خلال الشهر الجاري بإضافة 18 سلعة أخرى، تشمل التونة المفتتة والملح والمسلى الصناعي واللبن البودرة واللبن كامل الدسم والخل والفول واللوبيا والعدس.

كما تضم المنتجات الإضافية مرقة الدجاج والبسكويت ومساحيق الغسيل والصابون وسائل غسيل الأواني، لتصل القائمة النهائية إلى 30 سلعة أساسية ومتنوعة.

ويهدف التوسع إلى توفير خيارات أكبر للمستهلكين، مع زيادة انتشار السلع المخفضة من خلال شبكة متنوعة من المنافذ الحكومية والتجارية.

284 منفذًا في المرحلة الأولى

تشارك الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركاتها التابعة في تنفيذ المبادرة من خلال توفير الكميات المطلوبة وضخها بشكل مستمر في المنافذ، مع متابعة معدلات البيع والمخزون لضمان سرعة إعادة الإمداد وفقًا لحجم الطلب.

وتنطلق المرحلة الأولى من خلال نحو 284 منفذًا على مستوى الجمهورية، تشمل المجمعات الاستهلاكية ومنافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين المشاركين.

وتستهدف الوزارة التوسع تدريجيًا في أعداد المنافذ للوصول إلى منفذ مشارك واحد على الأقل في كل مركز وحي، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر احتياجًا.

توسع في «كاري أون» والمنافذ الحكومية

وتعمل الوزارة بالتوازي على زيادة عدد منافذ «كاري أون»، من خلال افتتاح فروع جديدة وتحويل عدد من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين إلى المنافذ التابعة للعلامة التجارية الموحدة.

ومن المقرر تزويد هذه المنافذ بالسلع الحرة، بما يساعد على رفع عدد نقاط البيع وتوسيع نطاق الوصول إلى المواطنين في مختلف المحافظات.

القطاع الخاص يدخل على خط المبادرة

فتحت وزارة التموين الباب أمام شركات القطاع الخاص والسلاسل التجارية الكبرى للمشاركة في مبادرة خفض الأسعار، بهدف زيادة عدد المنافذ التي توفر السلع بأسعار مخفضة.

ومن المنتظر إبرام اتفاقات تعاون بين جهاز تنمية التجارة الداخلية والسلاسل التجارية الراغبة في المشاركة، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل هذه الاتفاقات تباعًا.

وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى الاستفادة من الانتشار الجغرافي للسلاسل التجارية، وزيادة المنافسة وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين.

أكثر من 500 معرض ضمن «أهلًا مدارس»

وفي إطار خطة زيادة المعروض، أقامت الوزارة أكثر من 500 معرض رئيسي وفرعي ضمن مبادرة «أهلًا مدارس» بمختلف المحافظات، لتوفير المستلزمات والسلع المرتبطة بالموسم الدراسي بأسعار مناسبة.

كما تواصل الوزارة التوسع في أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة، بهدف تقليل عدد الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، بما يسهم في خفض تكلفة التداول وتحسين أسعار البيع.

وتشمل الخطة أيضًا زيادة الاعتماد على السيارات والمنافذ المتنقلة، التي يتم توجيهها إلى المناطق التي تحتاج إلى كميات إضافية من الخضر والفاكهة والسلع الغذائية أو التي تشهد تحركات سعرية.

لجنة عليا لمراقبة الأسواق

وعلى الجانب الرقابي، شكلت الوزارة لجنة عليا للرقابة التموينية والتجارية بهدف توحيد الجهود الرقابية وتكثيف الحملات على الأسواق ومخازن الجملة ومختلف حلقات تداول السلع.

وتضم اللجنة عددًا من الجهات المعنية، بما يتيح سرعة التعامل مع أي ممارسات قد تؤثر على توافر المنتجات أو تؤدي إلى اضطراب الأسعار، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تكثيف الحملات الميدانية على الأسواق ومتابعة معدلات توافر السلع والأسعار بصورة مستمرة.

«رادار الأسعار» يدعم الرقابة الرقمية

وتعتمد الوزارة بشكل متزايد على أدوات التكنولوجيا في متابعة الأسواق، وفي مقدمتها «رادار الأسعار» الذي يتيح رصد تحركات الأسعار، إلى جانب «كارت المفتش» لتوثيق أعمال التفتيش والزيارات الرقابية.

كما تعمل الوزارة على التوقيع الجغرافي للمنافذ على الخرائط الرقمية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية، بهدف تحديد أماكن المنافذ والفجوات الجغرافية والمناطق التي تحتاج إلى التوسع.

وتسهم هذه الأدوات في توفير بيانات أكثر دقة تساعد الوزارة على توجيه الحملات الرقابية واتخاذ قرارات التوسع في المنافذ وفقًا للاحتياجات الفعلية.

تطوير منظومة تتبع السلع

وتدرس الوزارة استكمال تطبيق منظومة «Track & Trace» لتتبع حركة المنتجات بداية من مصدرها وحتى وصولها إلى المستهلك.

وتهدف المنظومة إلى رفع مستوى الحوكمة والشفافية في عمليات تداول السلع، وتحسين القدرة على متابعة سلاسل الإمداد والتوزيع، إلى جانب توفير معلومات دقيقة تساعد في اتخاذ القرارات المتعلقة بالسوق.

وزير التموين: المواطن المستفيد الأول

وأكد الدكتور شريف فاروق أن خطة الوزارة لا تعتمد على إجراء واحد، وإنما تقوم على مجموعة متكاملة من المحاور تشمل زيادة المعروض، والتوسع في المنافذ، وتشجيع القطاع الخاص، وتقليل الحلقات الوسيطة، إلى جانب تكثيف الرقابة واستخدام الأدوات الرقمية.

وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو ضمان توافر السلع للمواطنين بصورة مستمرة وبأسعار مناسبة، مع سرعة التعامل مع أي تغيرات أو تحديات تظهر في الأسواق.

وشدد الوزير على أن نجاح الخطة سيقاس بمدى انعكاسها المباشر على المواطنين، سواء من خلال زيادة كميات السلع المتاحة، أو تنوع منافذ البيع، أو استقرار الأسعار وتحسين قدرة الأسر على الحصول على احتياجاتها.

تم نسخ الرابط