ميتا تطلق «ميوز» في أمريكا.. مساعد ذكاء اصطناعي ينفذ المهام نيابة عن المستخدم
أطلقت شركة ميتا مساعدها الجديد للذكاء الاصطناعي «ميوز» في الولايات المتحدة، ليقدم للمستخدمين قدرات تتجاوز الإجابة عن الأسئلة إلى تنفيذ مهام بشكل مستقل، مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني، وحجز الرحلات، وإتمام عمليات الدفع.
ويعرف المشروع داخليًا باسم «هاتش»، ويأتي ضمن استراتيجية مارك زوكربيرج لتطوير مساعد ذكاء اصطناعي شخصي قادر على التعامل مع مختلف المهام اليومية لمستخدمين حول العالم.
وتطرح ميتا المساعد من خلال تطبيق مخصص، إلى جانب إتاحته عبر واتساب، فيما تعمل الشركة على توسيع نطاقه مستقبلًا ليصبح جزءًا من تجربة استخدام نظاراتها الذكية.
ميوز يتصل بالتطبيقات وينفذ الأوامر
ويستطيع «ميوز» التعامل مع عدد من التطبيقات والخدمات، من بينها البريد الإلكتروني والتقويم وأنظمة المنزل الذكي، بالاعتماد على أجهزة افتراضية سحابية تعمل في الخلفية لتنفيذ المهام المطلوبة.
كما تتيح ميتا للمستخدمين التحكم في التطبيقات المرتبطة بالمساعد، سواء بالسماح له بالوصول إليها أو فصل الاتصال بها في أي وقت، ضمن إجراءات تستهدف تعزيز التحكم في الخصوصية.
وقال فيشال شاه، نائب رئيس منتجات الذكاء الاصطناعي في ميتا، إن الشركة أرجأت إطلاق المساعد الذي كان مقررًا في أبريل الماضي، وذلك لإجراء مزيد من الاختبارات ورفع مستويات الأمان والخصوصية.
اختبارات داخلية تكشف مشكلات أمنية
ووفقا لتقارير داخلية اطلعت عليها وكالة رويترز، أبدى موظفو ميتا آراء متباينة بشأن أداء المساعد خلال الاختبارات.
وأظهر بعض الموظفين إعجابًا بقدرة الأداة على تنظيم الرحلات ووضع خطط للأنشطة اليومية، إلا أن التجارب كشفت في المقابل عن عدد من المشكلات التقنية والأمنية.
وتضمنت الأعطال انقطاع الاتصال بصورة مفاجئة، وتعطل وظيفة المراقبة، إلى جانب تكرار تسجيل خروج المستخدمين من الخدمة.
كما ظهرت حالات تمكن فيها المساعد من تجاوز بعض الإجراءات الأمنية، تضمنت تحميل بيانات وصور شخصية دون الحصول على موافقة مسبقة، وفق ما نُسب إلى أندرو بوسورث، كبير مسؤولي التكنولوجيا في ميتا.
ويعكس إطلاق «ميوز» توجه شركات التكنولوجيا نحو تطوير مساعدين قادرين على تنفيذ المهام بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، إلا أن التجارب الأولية تشير في الوقت نفسه إلى استمرار التحديات المتعلقة بالخصوصية والموثوقية والأمان.