عاجل

استاذ حديث يحذر من استغلال الجماعات لافتات الدعوة ويحدد ضوابط استخدامها

العشماوي
العشماوي

طرح الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، رؤية فقهية حول استخدام اللافتات كوسيلة دعوية، مشيراً إلى أنها أصبحت وسيلة من وسائل الدعوة الصامتة التي لها أثر كبير في تحريك القلوب الساكنة وتنبيه النفوس اللاهية، مع ضرورة ضبط محتواها وأماكن وضعها .

وقال العشماوي، في منشور له بعنوان "فقه اللافتات الدعوية"، إن لرؤية الشيء أثراً أعظم من السماع به، مستشهداً بقول الشاعر: "فما راءٍ كمن سمعا"، وبالمثل القائل: "ليس الخبر كالمعاينة"، موضحاً أن للعين أثناء القراءة أثراً لطيفاً في القلب لا يساويه أثر وسائل الإدراك الحسية الأخرى.

واستعرض العشماوي نماذج من لافتات كان لها أثر عميق في نفوس من رآها، منها لافتة كتب عليها "وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً" التي حركت قلب من رآها إلى القرآن الكريم، ولافتة "أوقات الانتظار املأها بالاستغفار" التي حثت على لزوم الاستغفار، مشيراً إلى أنه رأى بنفسه لافتة كبيرة كتب عليها "لا إله إلا الله، محمد رسول الله" على طريق القاهرة-الإسكندرية الزراعي، كانت تترك أثراً عميقاً في نفسه، وكان يخفف سرعة السيارة لينظر إليها.

وأكد ضرورة أن يحسن مستخدمو هذه الوسيلة اختيار أفكارها، وأن تكون هذه الأفكار من أصول الدين وفروعه المتفق عليها، دون الأمور الخلافية الداعية إلى التعصب، وأن تكون مبنية على القرآن الكريم والسنة الصحيحة وأقوال السلف المأثورة والحكم والأمثال المشهورة، وأن توضع في مكان آمن بعيداً عن الدوس والامتهان .

وحذر العشماوي من أن فقدان هذه اللافتات قيمتها الدعوية جاء بعدما استغلتها الجماعات والأحزاب للترويج لأفكارها ومبادئها، وإيقاد نار العداوة والبغضاء، حتى اشتملت أحياناً على دعوات القتل والتخريب والإفساد في الأرض باسم القرآن والسنة، داعياً إلى العودة إلى ضوابط الشرع في استخدام هذه الوسيلة الدعوية .

تم نسخ الرابط