خبير استراتيجي: معرض العلمين يتحول إلى منصة لتعزيز الدور المصري
رأى اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير الاستراتيجي، أن أهمية النسخة الثانية من معرض العلمين للطيران والفضاء لا تتوقف عند حدود استعراض أحدث الطائرات والتقنيات العسكرية والمدنية، وإنما تمتد إلى ما يتيحه الحدث من فرص لتعزيز حضور مصر إقليميًا ودوليًا وفتح مسارات للتشاور بشأن عدد من القضايا والملفات الملحة في المنطقة.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن المعرض يمثل نجاحًا كبيرًا على المستوى التنظيمي، في ظل مشاركة أكثر من 250 شركة ومصنع ومؤسسة عالمية، مشيرًا إلى أنه يجمع بين قطاعات الطيران العسكري والمدني والنقل الجوي والخدمات المرتبطة بها، إلى جانب أحدث ما توصلت إليه الصناعات الجوية والفضائية من تكنولوجيا.
وأشار إلى أن حجم المشاركة الدولية في فعاليات المعرض يحمل دلالات مهمة بشأن مكانة مصر، خاصة مع حضور شخصيات دبلوماسية وعسكرية رفيعة المستوى، من بينها رئيس قبرص ورئيس الوزراء اليوناني، فضلًا عن مشاركة فرق وطائرات من الصين والولايات المتحدة والهند وتركيا ودول أخرى.
ولفت إلى أن اجتماع هذا العدد من الدول والأطراف داخل فعالية واحدة، رغم تباين مواقفها واختلافاتها السياسية، يعكس قدرة مصر على لعب دور جامع، وامتلاكها قنوات اتصال مع أطراف دولية وإقليمية متعددة.
وأكد أن تزامن معرض العلمين مع فعاليات كبرى أخرى، مثل معرض «إيديكس»، يعكس قوة شبكة العلاقات الدولية التي تتمتع بها مصر، ويؤكد أن القاهرة أصبحت طرفًا رئيسيًا تحرص دول عديدة على التواصل معه والتنسيق بشأن القضايا المشتركة.
وأوضح الخبير الاستراتيجي أن المعرض يمثل كذلك فرصة لطرح ومناقشة ملفات المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في ليبيا والسودان وسوريا، موضحًا أن اللقاءات والمشاورات التي تجمع مسؤولين وشخصيات من دول مختلفة يمكن أن تفتح قنوات جديدة للحوار بشأن هذه الأزمات.
وأضاف أن المشاركة الأوروبية في فعاليات المعرض تمثل فرصة لتعزيز الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وإعادة تحريك عدد من الملفات الإقليمية، مشيرًا إلى التحركات الدبلوماسية المصرية والاتصالات التي تجريها القاهرة مع الجانب البريطاني بشأن تطورات المنطقة.
واعتبر أسامة كبير أن استمرار التحرك المصري على المستويين السياسي والدبلوماسي، بالتوازي مع استضافة فعاليات دولية كبرى، يعزز قدرة القاهرة على التأثير في الملفات الإقليمية، ويفتح المجال أمام تحقيق نتائج ملموسة في التعامل مع أزمات المنطقة.

