صراع النفوذ والمال داخل الإخوان.. انشقاقات القيادات تكشف أزمة داخلية|خبير يوضح
كشف أحمد سلطان، الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، خلال برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة عن تطورات غير مسبوقة داخل التنظيم الدولي لجماعة الإخوان منذ تأسيسه عام 1982.
وأكد «سلطان»، في لقاء ببرنامج «الساعة 6»، على قناة الحياة، أن أبرز هذه التغيرات تمثلت في تعيين أمين عام جديد للتنظيم غير مصري وهو القيادي العراقي أحمد الراوي رئيس الحزب الإسلامي العراقي الذراع السياسي للإخوان في العراق.
وأوضح أن هذا التغيير جاء عقب إدراج وزارة الخزانة الأمريكية محمود الإبياري الأمين العام السابق للتنظيم على قائمة العقوبات المرتبطة بالإرهاب وهو ما أحدث أزمة كبيرة له داخل أوروبا وأثر على حريته في الحركة والإشراف على مؤسسات التنظيم.
وأشار إلى أن التنظيم الدولي الذي أسسه مصطفى مشهور عام 1982 كان يخضع تاريخيا لسيطرة المصريين حيث يمثلون نصف أعضاء المكتب العالمي تقريبا بواقع 9 أعضاء من أصل 16 عضوا إلى جانب المرشد الذي كان يتولى رئاسة التنظيم.
وبين أن اختيار أحمد الراوي ومعاونه إياد السامرائي يمثل انقضاضا من المجموعة العراقية على القيادات المصرية التقليدية داخل التنظيم، ولفت إلى أن هذا التحول تزامن مع غياب محمود حسين العضو الوحيد المتبقي في مكتب الإرشاد خارج السجون والذي تم منعه من حضور اجتماعات التنظيم الدولي بسبب الخلافات الداخلية داخل التنظيم المصري.
إعادة هيكلة وتغيير الأسماء
وأوضح أن القيادة الجديدة بدأت عملية إعادة هيكلة للمؤسسات الإخوانية في أوروبا وبعض دول المنطقة في ظل تزايد الحملات الأمنية والرقابية ضدهم، وأكد أن الجماعة لجأت إلى إنشاء كيانات جديدة بأسماء مختلفة وبوجوه غير معروفة بعيدا عن اسم "الإخوان" الرسمي للظهور في صورة منظمات حقوقية ومراكز إعلامية وجمعيات مجتمع مدني.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية ليست جديدة لكنها تسارعت بعد حملات التدقيق التي بدأتها بريطانيا وفرنسا منذ عام 2014 عقب الإجراءات التي اتخذتها الدول العربية ضد الجماعة خاصة في مصر.
وبين أن الهدف من هذه الخطوة هو التخفي داخل شبكة مظلية تعمل على الأرض بأجندة الإخوان دون الإعلان عن الارتباط التنظيمي المباشر خاصة مع انكشاف نشاط الجماعة أمام الرأي العام الغربي بعد ثبوت تورطها في عمليات مسلحة على عكس ما كانت تروج له من أنها جماعة سلمية وسياسية.
أزمة قيادات وصراع على النفوذ
وختم أحمد سلطان بأن ما يحدث الآن يعكس عمق الصراع على النفوذ والمال داخل الجماعة بين القيادات القديمة والوجوه الجديدة من الصف الثاني والثالث التي يتم الدفع بها لقيادة المرحلة المقبلة، وأكد أن غياب المرجعية المصرية التقليدية وتصاعد الضغوط الدولية يضعان التنظيم الدولي أمام أزمة هوية وإدارة غير مسبوقة في تاريخه.



