بورصة للخامات وكارت مدعوم.. مقترحات برلمانية لإنقاذ المصانع الصغيرة والمتوسطة
أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن المشروعات والمصانع الصغيرة والمتوسطة تواجه أزمة متصاعدة نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الخامات، محذرًا من تداعيات استمرار الوضع الحالي على آلاف المنشآت وفرص العمل، ومطالبًا الحكومة بالتدخل العاجل من خلال إنشاء "بورصة سلعية للخامات الصناعية".
وقال سليم في بيان له، إن القطاع الصناعي الصغير والمتوسط يمثل أكثر من 90% من إجمالي المنشآت في مصر، ويستوعب نحو 75% من العمالة، إلا أن هذه المصانع تتحمل بمفردها الزيادات المتتالية في أسعار الحديد والبلاستيك والورق والأخشاب، في وقت تواجه فيه صعوبة في المنافسة أمام كبار التجار والمحتكرين.
وأشار إلى أن طبيعة تعامل المصانع الصغيرة مع سوق الخامات تزيد من حدة الأزمة، إذ تضطر إلى الشراء وفق الأسعار اللحظية، بينما تتمكن المصانع الكبرى من إبرام تعاقدات آجلة، وهو ما أحدث فجوة سعرية ألحقت أضرارًا بمئات الورش وأثرت على العمالة المرتبطة بها.
4 آليات لمواجهة أزمة الخامات
وطرح وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب 4 آليات وصفها بغير التقليدية، بهدف تخفيف أعباء تكلفة الخامات عن المصانع الصغيرة والمتوسطة، تضمنت:
إنشاء "بورصة سلعية للخامات الصناعية" تابعة لوزارة التموين وبورصة السلع، تتيح طرح الحديد والبلاستيك والورق بصورة أسبوعية وبسعر موحد للمصانع.
تطبيق نظام للشراء الجماعي عبر تجميع طلبات 100 مصنع صغير في طلبية واحدة كبيرة، بما يسمح بالحصول على سعر المصنع مباشرة، إلى جانب خفض تكلفة النقل بنسبة 25%.
إطلاق "كارت الخامة المدعوم" للمصانع المسجلة لدى جهاز تنمية المشروعات، بما يمنحها أولوية شراء 70% من احتياجاتها بسعر البورصة، مع إتاحة أجل سداد يصل إلى 60 يومًا.
تدشين منصة إلكترونية للأسعار اللحظية تعلن يوميًا أسعار الخامات في 10 محافظات، بهدف الحد من الاحتكار وحماية المصانع من المغالاة في الأسعار.
وشدد سليم على أن تطبيق هذه الإجراءات من شأنه تحقيق عدد من المكاسب المباشرة، أبرزها خفض تكلفة الإنتاج في المصانع الصغيرة بنسبة 20% بصورة فورية، والحفاظ على نحو 2 مليون فرصة عمل مهددة، إلى جانب القضاء على 80% من حلقات الوساطة والاحتكار.
وأضاف أن ضبط سوق الخامات من شأنه كذلك تعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة في السوق المحلية والأسواق التصديرية، بما يدعم توسع المشروعات الصغيرة والمتوسطة واندماجها بصورة أكبر في النشاط الصناعي والتصديري.