إسرائيل تفقد السيطرة على ظاهرة سرقة الهواتف في شواطئ تل أبيب
تتزايد الانتقادات بشأن ظاهرة سرقة الهواتف والممتلكات من رواد شواطئ تل أبيب، بعدما كشفت ثلاث لوائح اتهام قُدمت الثلاثاء عن وقائع متكررة يستغل فيها لصوص لحظات غفلة المصطافين لسرقة أغراضهم التي يتركونها على الرمال أثناء دخولهم إلى المياه.
وتسلط القضايا الثلاث الضوء على واقع بات يثير استياء رواد الشواطئ، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى مراقبة هواتفهم وحقائبهم حتى خلال فترة يفترض أن تكون مخصصة للراحة والاستجمام، في وقت لم تمنع فيه تحذيرات رجال الإنقاذ من وجود لصوص على الشاطئ تكرار هذه السرقات.
فضيحة في شواطئ تل أبيب.. لصوص يترصدون هواتف المصطافين لحظة دخولهم المياه
وتكشف تفاصيل إحدى القضايا حجم ما يمكن أن يحدث خلال دقائق قليلة فقط. فقد وقع الحادث على شاطئ القدس في تل أبيب، وكان ضحاياه ثلاثة قاصرين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عامًا.
وبحسب لائحة الاتهام، كان القاصرون الثلاثة على الشاطئ، وعندما دخلوا إلى المياه تركوا حقائبهم على الرمال. ويُزعم أن المتهم استغل ابتعادهم عن أغراضهم، وسرق هاتفين محمولين، وبطاقة «راف كاف»، وسماعات «أيربودز»، ومبلغ 100 شيكل، إضافة إلى بطاقة ائتمان تخص والد أحد القاصرين.
وبعد تنفيذ السرقة، غادر المتهم المكان ومعه المسروقات، ووفقًا للائحة الاتهام أخفى الهاتفين المحمولين في شجيرة قريبة.
ولا تتوقف المشكلة عند هذه الواقعة، إذ يقول رواد شواطئ تل أبيب إن الخوف من السرقة أصبح جزءًا من تجربة الذهاب إلى البحر، بعدما تحولت لحظات قصيرة من عدم الانتباه إلى فرصة للصوص للاستيلاء على الممتلكات.
ومن بين هؤلاء روني، الذي قال إنه تعرض للسرقة مرتين خلال أسابيع قليلة، وروى أنه قبل نحو شهر تعرض هاتفه للسرقة على شاطئ القدس، ولم يكتشف اختفاءه إلا بعد مرور دقيقتين تقريبًا.
وقال روني: «لم ألاحظ ذلك لمدة دقيقتين، وكان الهاتف قد اختفى بالفعل. في غضون دقائق كان مغلقًا، وكان من المستحيل تحديد موقعه»، وأضاف أنه تعرض لموقف آخر قبل نحو أسبوع، عندما لاحظ في اللحظة الأخيرة رجلًا يقترب من أغراضه، وذلك قبل ثانية واحدة تقريبًا من محاولة أخذ الهاتف من حقيبته.
وقال روني إن هذه الوقائع جعلته يشعر بأنه مضطر إلى البقاء في حالة يقظة مستمرة خلال وجوده على الشاطئ: «يجب أن تكون حذرًا طوال الوقت، وإلا ستعود إلى المنزل بدون هاتفك. ليس من الممتع أن تأتي إلى الشاطئ للراحة وأنت متوتر طوال الوقت».
وتكشف لوائح الاتهام الثلاث، إلى جانب شهادات رواد الشواطئ، عن مشكلة متكررة في الأماكن التي يقصدها الناس للراحة والاستجمام، فمع ترك الهواتف والحقائب على الرمال ودخول المصطافين إلى المياه أو انشغالهم بعيدًا عن ممتلكاتهم، يجد اللصوص فرصة لتنفيذ السرقة خلال فترة زمنية قصيرة.
تعيد القضايا الثلاث فتح ملف السرقات على شواطئ تل أبيب، بعدما أصبح المصطاف مطالبًا، وفق شهادات رواد المكان، بالانتباه إلى ممتلكاته حتى في الدقائق التي يبتعد فيها عن حقيبته أو يدخل فيها إلى البحر، في مشهد يثير الإحراج بشأن قدرة رواد الشواطئ على قضاء وقتهم بأمان وهدوء.



