تراجع العقود الأمريكية وسط توترات الشرق الأوسط وترقب بيانات التضخم
سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد حدة النزاع الإقليمي في الشرق الأوسط، والذي قفز بأسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ شهر يوليو. وتأتي هذه التطورات وسط حالة من الحذر والتشاؤم تخيم على الأسواق مع قرب صدور بيانات التضخم الحاسمة بنهاية الأسبوع، في وقت يعيد فيه المستثمرين حساباتهم بشأن مسار أسعار الفائدة في ظل تقارير الوظائف القوية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
وتترقب الأسواق بحذر صدور مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس ومؤشر أسعار المستهلك يوم الجمعة عقب عطلة عيد العمال، والتي تعد مفتاحاً رئيسياً لتحديد التوجهات القادمة للفيدرالي، مع ترجيح المتعاملين عبر أداة «سي إم إي فيدووتش» بنسبة 58.4 في المائة احتمالية ارتفاع التضخم خلال الشهر الجاري. في المقابل، يرى محللون أمثال صامويل تومبس أن اعتدال التضخم المرتقب قد يكبح أي توجّه نحو تشديد إضافي للسياسة النقدية.
وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، هبطت عقود «داو جونز» بنسبة 0.89 في المائة (476 نقطة)، وتراجعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.39 في المائة، بينما انخفضت عقود «ناسداك 100» بنسبة 0.18 في المائة. وعززت الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي دخلت شهرها السابع، من علاوة مخاطر الطاقة؛ إذ ارتفع خام برنت بنسبة 2.25 في المائة ليصل إلى 99.18 دولار للبرميل، مما انعكس إيجاباً على أسهم شركات الطاقة مثل «ماراثون بتروليوم» و«أوكسيدنتال بتروليوم».
وعلى صعيد القطاعات الأخرى، تراجعت أسهم أصول العملات الرقمية متأثرة بهبوط «البتكوين» دون عتبة 80 ألف دولار وتراجع أسهم «كوين بيس»، بينما تلقت أسهم أشباه الموصلات والرقائق دفعة إيجابية بدعم من قطاع الذكاء الاصطناعي قادتها أسهم «إنتل» و«إيه إم دي» و«إنفيديا».