ماذا تستفيد مصر اقتصاديًا من استضافة معرض الطيران الدولي 2026؟ (خاص)
يفتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمطار العلمين الدولي، النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، في حدث دولي يجمع عددًا من الجهات والشركات العاملة في مجالات الطيران والفضاء، ويعكس توجه مصر نحو تعزيز حضورها في هذه القطاعات والترويج لما تمتلكه من إمكانات وفرص استثمارية.
ولا تقتصر أهمية استضافة معرض دولي بهذا الحجم على الجانب الخاص بقطاع الطيران والفضاء فقط، وإنما تمتد إلى عدد من القطاعات الاقتصادية المرتبطة به، وفي مقدمتها السياحة والاستثمار والنقل والخدمات، بما يجعل مثل هذه الفعاليات إحدى الأدوات التي يمكن من خلالها الترويج للاقتصاد المصري وتعزيز جاذبية السوق أمام المستثمرين والزائرين.
وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي محمود نجلة، أن استضافة المعارض والمؤتمرات الدولية، ومنها معرض الطيران، تمثل أحد أنماط السياحة التي تحقق للدولة عوائد مباشرة وغير مباشرة، مشيرًا إلى أن هذه الفعاليات تسهم في الترويج للإمكانات التي تمتلكها مصر أمام العالم.
وأوضح نجلة، في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، أن العائد المباشر يتمثل في استغلال المعرض كمنصة للتعريف بإمكانات مصر في مجال الطيران، وإبراز الفرص المتاحة أمام المستثمرين والسائحين، فضلًا عن الترويج للمطارات المصرية وما تتمتع به من إمكانات.
الترويج لمصر أمام المستثمرين والسائحين
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تنظيم الفعاليات الدولية يمثل فرصة لعرض الإمكانات التي تتمتع بها الدولة في مختلف المجالات أمام المشاركين من الخارج، موضحًا أن معرض الطيران يمكن أن يسهم في لفت الأنظار إلى ما تمتلكه مصر من مقومات وفرص في قطاع الطيران، إلى جانب ما يرتبط به من أنشطة اقتصادية وخدمية.
وأوضح أن وجود مشاركين من دول وشركات مختلفة يتيح الترويج لمصر كوجهة للاستثمار والسياحة، كما يساعد على تعريف الزائرين بالإمكانات المتاحة في قطاع الطيران والمطارات المصرية.
وتكتسب هذه الزاوية أهمية خاصة في ظل ارتباط قطاع الطيران بالعديد من الأنشطة الاقتصادية، حيث لا يقتصر تأثيره على حركة الطائرات والمطارات، وإنما يمتد إلى النقل والخدمات والسياحة وغيرها من القطاعات المرتبطة بحركة المسافرين والوفود الدولية.
عوائد اقتصادية تتجاوز فترة انعقاد المعرض
وأضاف نجلة أن استضافة مثل هذه الفعاليات لا تقتصر فوائدها على فترة انعقاد المعرض، وإنما تمتد آثارها إلى سنوات لاحقة، من خلال تعزيز حركة السياحة والترويج لمصر كوجهة قادرة على استضافة الفعاليات والمعارض والمؤتمرات الدولية.
ولفت إلى أن الظهور المتكرر لمصر على خريطة الفعاليات الدولية يسهم في تعزيز صورتها أمام الأسواق الخارجية، وهو ما يمكن أن ينعكس على حركة السياحة والاستثمار خلال الفترات التالية لانتهاء الحدث.
وأكد أن الاستفادة من المعارض الدولية لا ترتبط فقط بالعوائد التي تتحقق أثناء انعقادها، وإنما تمتد إلى ما تتركه من تأثير في صورة الدولة والتعريف بإمكاناتها، وهو ما يجعلها أداة للترويج الاقتصادي والسياحي على المدى الطويل.
دعم تدفقات العملة الأجنبية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن هذه العوامل تصب في النهاية في دعم الاقتصاد المصري، من خلال تنشيط القطاع السياحي وزيادة تدفقات العملة الأجنبية إلى البلاد بصورة مستمرة، بما يعزز العائد الاقتصادي من استضافة مثل هذه المعارض الدولية.
وأوضح أن زيادة حركة السياحة والإنفاق المرتبط بالزائرين والوفود، إلى جانب ما يمكن أن ينتج عن الترويج للفرص الاستثمارية، تمثل جوانب متعددة للاستفادة الاقتصادية من تنظيم الفعاليات الدولية.
معرض الطيران منصة للترويج الاقتصادي
ومن هذه الزاوية، لا يمثل معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 مجرد فعالية متخصصة في قطاع الطيران والفضاء، وإنما يمكن النظر إليه باعتباره منصة للتعريف بمصر وإمكاناتها أمام قطاع واسع من المشاركين الدوليين.
كما تمنح استضافة الحدث في مدينة العلمين ومطار العلمين الدولي فرصة للترويج للمنطقة وما تمتلكه من مقومات سياحية وخدمية، بالتوازي مع التعريف بقدرات قطاع الطيران المصري.
وفي ظل سعي الدول إلى استضافة الفعاليات والمعارض الدولية لجذب الأنظار إلى أسواقها، تبرز أهمية استضافة مصر لهذا الحدث باعتبارها فرصة لتعزيز حضورها على خريطة الفعاليات الدولية، وفتح المجال أمام مزيد من التعريف بالإمكانات والفرص المتاحة أمام المستثمرين والسائحين.
وبذلك، تتجاوز الاستفادة من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء فترة انعقاده، لتشمل أبعادًا سياحية واستثمارية واقتصادية يمكن أن تمتد آثارها إلى ما بعد انتهاء فعاليات المعرض، بما يدعم جهود الدولة في الترويج لمصر وتعزيز مواردها من العملة الأجنبية.