أيمن غنيم: مصر قادرة على تصدير الكهرباء إلى أوروبا عبر الربط الكهربائي
قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن العلاقات المصرية القبرصية تتميز بالقوة، سواء تاريخيا أو في العصر الحديث، مشيرا إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين شهد تطورات مهمة خلال السنوات الماضية.
وأوضح غنيم، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، أن مصر واليونان وقبرص عملت على ترسيم الحدود البحرية، بما يسمح بالتوافق على استخدام الغاز الطبيعي في شرق المتوسط.
مصر تستفيد من بنيتها التحتية في قطاع الغاز
وأشار إلى أنه جرى في فبراير 2025 توقيع اتفاق بين مصر وقبرص بشأن نقل الغاز الطبيعي المستخرج من حقلي كرونوس وأفروديت عبر مصر، للاستفادة من البنية التحتية المصرية في مجال الغاز الطبيعي، خاصة محطات إسالة الغاز.
وأضاف أن مصر لديها محطتا إسالة في إدكو ودمياط، بطاقة إجمالية تصل إلى 12.2 مليون طن سنويا، لافتا إلى الاستثمارات في حقلي كرونوس وأفروديت.
وأكد أن الغاز القادم إلى الأراضي المصرية يمكن نقله عبر خطوط الأنابيب، تمهيدا لتصديره إلى أوروبا أو دول أخرى، موضحا أن الأزمات العالمية أكدت حاجة الدول الصناعية الكبرى، ومنها الاتحاد الأوروبي، إلى تنويع مصادر الطاقة.
الربط الكهربائي يعزز فرص مصر في تصدير الطاقة
وأوضح غنيم أن قدرة مصر على إنتاج الكهرباء ارتفعت من نحو 31 جيجاوات في عام 2013 إلى نحو 59 جيجاوات حاليا، بزيادة تقدر بنحو 28 جيجاوات.
وقال إن هذه الزيادة، إلى جانب تأمين الغاز الطبيعي اللازم لإنتاج الكهرباء، تمنح مصر القدرة على المساهمة في توريد احتياجات أوروبا من الكهرباء، خاصة خلال فصل الشتاء.
وأشار إلى أن هذه المشروعات توفر موارد نقد أجنبي للدولة، مؤكدا أن العلاقات السياسية المتقدمة تترجم إلى علاقات اقتصادية.
تنويع مصادر الطاقة ضرورة لمواجهة تقلبات الأسعار
وأكد أستاذ إدارة الأعمال أن الأزمات العالمية أثبتت أن البترول والغاز الطبيعي ليسا مجرد سلع اقتصادية، وإنما تتأثر أسعارهما أيضا بالصراعات الجيوسياسية، التي تفرض ما يعرف بـ«علاوة المخاطر» على أسعار النفط والغاز.
وأوضح أن الاعتماد المطلق على البترول والغاز الطبيعي، خاصة من مصدر واحد، يؤدي إلى تذبذب معدلات التضخم، وهو ما يؤثر بدوره على أسعار الفائدة وفرص النمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن الدول تتجه إلى تنويع مصادر الطاقة على المدى القصير، إلى جانب زيادة الاعتماد على الطاقة البديلة والمتجددة على المدى المتوسط والبعيد.



