عاجل

سرقة ثلاث لوحات لفنان الانطباعية رينوار من متحفه بفرنسا

متحف رينوار
متحف رينوار

اقتحم لصان متحف رينوار في مدينة كاني سور مير على الريفييرا الفرنسية، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، وتمكنا من سرقة ثلاث لوحات بعد أن فرّا بأربع أعمال فنية قبل أن تسقط إحداها خلال مطاردة الشرطة، في واقعة تعيد تسليط الضوء على تصاعد جرائم سرقة المتاحف والأعمال الفنية في أوروبا.

وقعت السرقة قبل السادسة صباحًا بقليل، بعدما تمكن شخصان من دخول متحف رينوار الواقع في كاني سور مير، قبل أن يستوليا على أربع لوحات ويغادرا المكان. وبحسب تقارير فرنسية، دوت أجهزة الإنذار في نحو الساعة 5:48 صباحًا، ووصلت الشرطة بعد وقت قصير، بينما كانت كاميرات المراقبة قد وثقت تحركات المشتبه بهما.


وقال بريان ماسون، رئيس بلدية كاني سور مير، إن الشرطة رصدت اللصين وطاردتهما، إلا أنهما تمكنا من الفرار، فيما سقطت إحدى اللوحات أثناء المطاردة، ليبقى ثلاث لوحات بحوزتهما.

وأظهرت المعلومات الأولية أن منفذي السرقة ظهرا داخل المتحف على كاميرات المراقبة، بينما أشارت تقارير فرنسية إلى أنهما قاما بقطع اللوحات من أماكن عرضها قبل الهروب. ولا تزال هوية الأعمال المسروقة وقيمتها الدقيقة قيد التحديد مع استمرار عملية حصر مقتنيات المتحف.

التحقيق فتح في الواقعة، بينما تواصل الشرطة البحث عن المشتبه بهما، في الوقت الذي يجري فيه جرد للأعمال الموجودة بالمتحف وتقييم حالة اللوحة التي سقطت أثناء الفرار.

ولا يمثل متحف رينوار مجرد قاعة لعرض الأعمال الفنية، إذ أُقيم في المنزل الذي عاش فيه الرسام الانطباعي الفرنسي بيير أوجوست رينوار خلال سنواته الأخيرة في كاني سور مير.

وتعود أهمية المكان إلى ارتباطه المباشر بحياة الفنان الذي توفي عام 1919، بينما يضم المتحف مجموعة من أعماله ومنحوتاته، إلى جانب الأثاث والصور الفوتوغرافية التي توثق مرحلة مهمة من مسيرته الفنية.

وتكتسب السرقة أهمية خاصة لأن اسم رينوار يرتبط بسوق فني عالمي شهد بيع أعمال له بمبالغ ضخمة، فيما تتجاوز القيمة الحقيقية لمقتنيات متحفه الجانب المالي، باعتبارها جزءًا من التراث المرتبط مباشرة بحياة أحد أبرز رموز الانطباعية الفرنسية.

وتشير تقارير محلية إلى تقديرات أولية تصل إلى نحو 9 ملايين يورو للأعمال التي كانت بحوزة اللصوص، إلا أن القيمة النهائية والأسماء الدقيقة للوحات المسروقة لم تكن قد أُعلنت رسميًا في الساعات الأولى من التحقيق.

تم نسخ الرابط