«مايسترو إيجيبت».. مشروع بالذكاء الاصطناعي لتطوير النقل في مصر
قال الدكتور محمد طاهر الرفاعي، مدرس الذكاء الاصطناعي بكلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة مصر للمعلوماتية، إن مشروع «مايسترو إيجيبت» يعتمد على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مع نظم محاكاة القيادة والطرق العالمية، بهدف تحسين النقل العام وتقليل الازدحام والانبعاثات وتحسين جودة الحياة داخل المدن.
وأضاف الرفاعي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المدن المصرية تواجه تحديا كبيرا في مجال الحركة والتنقل الحضري، نتيجة النمو السكاني السريع والازدحام المروري، وهو ما يتطلب تخطيطا فعالا لمنظومات النقل العام وإعادة تشكيل الطرق، مع وضع الإنسان كجزء أساسي من منظومة النقل.
صعوبة اتخاذ قرارات النقل
وأوضح مدرس الذكاء الاصطناعي أن المشكلة لا تتمثل فقط في وجود الزحام، وإنما في صعوبة اتخاذ قرار جيد مبني على تخطيط سليم، مشيرا إلى أن أي قرار في منظومة النقل، سواء إغلاق شارع أو إنشاء دوران أو تغيير مسار، قد تكون له تبعات تظهر في أماكن أخرى.
وأشار إلى أن هذه التغييرات يمكن أن تؤثر على الاختناقات المرورية، وزمن الرحلات، والنقل العام، والمشاة، بالإضافة إلى الانبعاثات الحرارية وجودة الهواء داخل المدن.
إعادة تطوير المحاكيات العالمية
وأكد الرفاعي أن مشروع «مايسترو إيجيبت» يعمل على استخدام محاكيات عالمية موجودة بالفعل، مع إضافة منظومة للذكاء الاصطناعي إليها، موضحا أن أنظمة المحاكاة، مهما كانت متقدمة، لا تستطيع تلقائيا التعرف على طريقة حركة المدن المصرية وديناميكياتها.
ولفت إلى أن المشروع يتضمن إعادة كتابة المحاكيات العالمية بما يتناسب مع الثقافة المصرية وسلوك القيادة وحركة المرور في مصر وترتيبها مع الوقت.
المعايير المصرية داخل المحاكيات
وشدد على ضرورة وجود المعايير المصرية والواقع المصري داخل المحاكيات، موضحا أنه لا يمكن افتراض أن السائق في القاهرة يقود بالطريقة نفسها التي يقود بها سائق في دولة آسيوية أو أوروبية أو أمريكية، وأن الوصول إلى نتائج واقعية على أرض الواقع يتطلب أخذ جميع هذه النقاط في الاعتبار عند تصميم منظومة المحاكاة.
«مايسترو إيجيبت» يدرس بدائل تخطيط الطرق
وأوضح الرفاعي أن منظومة «مايسترو إيجيبت» تقوم على مستويين، الأول دمج المعايير المصرية والواقع المصري، والثاني استيعاب أفضل الممارسات والتوجهات الدولية في التخطيط الحضري.
وأشار إلى إمكانية استخدام المنظومة في دراسة الطرق والبدائل المختلفة قبل تنفيذها، ضاربا مثالا بالتوجه نحو تحويل المراكز التاريخية للمدن إلى أماكن مغلقة أمام السيارات وإعادتها للمشاة.
وأضاف أن مصر لديها مراكز تاريخية شديدة الثراء في القاهرة والإسكندرية، إلى جانب مدن مثل فوه وإسنا، موضحا أن المنظومة يمكن أن تساعد متخذ القرار في الإجابة عن سؤال مهم، وهو: ماذا سيحدث للحركة المرورية إذا تم إغلاق هذه المراكز التاريخية؟ وما البدائل التي يمكن تنفيذها؟
الذكاء الاصطناعي يقلل الوقت والتكلفة
وأكد مدرس الذكاء الاصطناعي أن هناك مجموعة كبيرة من البدائل، ولكل بديل تكلفة مالية، موضحا أن منظومة الذكاء الاصطناعي يمكنها تقدير التكاليف المادية لكل بديل.
وأشار إلى أن ذلك يتيح تجنب تجربة جميع البدائل على أرض الواقع لمعرفة نتائجها، وبالتالي توفير الكثير من الوقت والمصاريف وتقليل السلبيات المحتملة.



