خاص.. مقترح لتجميع وترميم تماثيل أخناتون ونفرتيتي المحفوظة بالمتاحف والمخازن
تقدمت الإدارة المختصة بقطاع الآثار بمقترح لتجميع وترميم الأجزاء المتفرقة من تماثيل الملك أخناتون والملكة نفرتيتي، والمحفوظة حاليًا في عدد من المخازن والمتاحف التابعة لوزارة السياحة والآثار، وذلك بهدف إعادة دراسة هذه القطع بصورة متكاملة، والحفاظ على واحدة من أبرز مجموعات النحت التي تنتمي إلى عصر العمارنة.
قطاع الآثار المصرية
وتضمن المقترح خلال مستند رسمي اطلعت عليه «نيوز رووم»، الذي جرى عرضه على رئيس قطاع الآثار، تجميع الأجزاء الأثرية المكتشفة بمنطقة معابد آتون بالكرنك «الجم-با-آتون»، والتي لا تزال موزعة بين عدد من المخازن والمتاحف، بما يحول دون إجراء دراسة متكاملة للتماثيل وإعادة تركيب أجزائها وفقًا للأسس العلمية المتبعة.
وأوضحت المذكرة أنه خلال أعمال الدراسة والمراجعة التي أُجريت بمخزن الشيخ لبيب «أ» بمنطقة الكرنك، جرى التعرف على عدد من الأجزاء التي تنتمي إلى تماثيل الملك أخناتون والملكة نفرتيتي، كما كشفت مراجعة سجلات الآثار والمنشورات العلمية عن وجود أجزاء مكملة لهذه التماثيل محفوظة في متاحف ومخازن أخرى.
أماكن حفظ الأجزاء الأثرية
ووفقًا للمذكرة، تم حتى الآن تحديد أماكن حفظ عدد من الأجزاء المعروفة، وتشمل مخازن الشيخ لبيب «أ» بالكرنك، ومتحف الأقصر للفن المصري القديم، والمتحف القومي للحضارة المصرية، مع تحديد أرقام السجلات والتسجيلات الخاصة بالقطع تمهيدًا لاستكمال أعمال الحصر والتوثيق.
وأشارت نتائج الدراسة الأولية إلى التعرف على أجزاء محفوظة بمخزن الشيخ لبيب تخص تماثيل للملك أخناتون، وتكمل أجزاء أخرى موجودة بالمخزن نفسه، إلى جانب تحديد أجزاء سبق نقلها من المخزن إلى المتحف القومي للحضارة المصرية، وتبين أنها تنتمي إلى تماثيل لا تزال أجزاء كبيرة منها محفوظة بمخازن الكرنك.
كما كشفت الدراسة عن وجود أجزاء محفوظة بمخزن الشيخ لبيب يمكن أن تكمل تمثال الملك توت عنخ آمون رقم 25841 بمعبد الكرنك، فضلًا عن رصد عدد من القطع التي جرى نقلها خلال السنوات الماضية إلى متاحف ومخازن مختلفة دون توافر توثيق فوتوغرافي كافٍ أو نشر علمي حديث لها، وهو ما يستدعي إعادة توثيقها ودراستها.
قاعدة بيانات موحدة وإعادة تركيب علمية
ويستهدف المشروع إعداد حصر شامل لجميع أجزاء تماثيل أخناتون ونفرتيتي الموجودة في المتاحف والمخازن، ومراجعة السجلات الأثرية والمنشورات العلمية المرتبطة بكل قطعة، إلى جانب توثيق الأجزاء بالتصوير الفوتوغرافي والتصوير ثلاثي الأبعاد، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة تضم جميع المعلومات الخاصة بها.
كما يتضمن المشروع إجراء مقارنات علمية بين القطع لتحديد الأجزاء المكملة لبعضها، ودراسة إمكانية تجميع وترميم الأجزاء التي تسمح حالتها بذلك، وفقًا للمعايير والأسس العلمية المتبعة في أعمال الترميم الأثري.
ويشمل المقترح كذلك التنسيق بين المتاحف والمخازن المعنية لتجميع الأجزاء المتناثرة وإتاحة دراستها بصورة متكاملة، إلى جانب إعداد نشر علمي حديث يوثق نتائج المشروع، ويعمل على استكمال أو تصحيح ما ورد في الدراسات السابقة.
طلب بالموافقة على تجميع القطع وترميمها
وطالبت المذكرة بالموافقة على تجميع الأجزاء المكتشفة وتركيبها في أماكنها الأصلية، مع التوجيه بالتنسيق بين الجهات المعنية والمتاحف والمخازن المشار إليها، لتسهيل أعمال الدراسة والمعاينة والتوثيق والترميم وإعادة التركيب.
وأكدت أن تنفيذ المشروع من شأنه تحقيق استفادة علمية وأثرية كبيرة، من خلال إعادة قراءة هذه المجموعة النادرة من تماثيل عصر العمارنة بصورة متكاملة، فضلًا عن تعزيز جهود وزارة السياحة والآثار في الحفاظ على التراث الأثري وتوثيقه وإتاحته أمام الدراسات العلمية المتخصصة.
وكانت المذكرة قد أُحيلت إلى رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر العليا لدراسة الموضوع وإبداء الرأي، فيما تضمنت المستندات موافقة رئيس قطاع الآثار المصرية بتاريخ 27 أغسطس 2026، إلى جانب توجيهات مدير عام آثار الأقصر والمصرية واليونانية والرومانية، الدكتور عبد الغفار وجدي.