ياسر محمود سلمى يروي مأساة سعاد وطفلتها بعد تخلى زوجها عنها:الطفلة لا ذنب لها
روى الداعية الإسلامي ياسر محمود سلمى، قصة سيدة تدعى «سعاد»، قال إنها عاشت سنوات من الخلافات والمشكلات الزوجية، قبل أن تصل علاقتها بزوجها إلى طريق مسدود وتطلب الطلاق، إلا أن رفضه أدى إلى استمرار النزاع بينهما أمام المحاكم لسنوات.
وأكد عبر منشور على موقع "الفيس بوك":" غادرت سعاد منزل الزوجية، واستمرت إجراءات الطلاق لمدة عامين، وخلال تلك الفترة دخل رجل آخر إلى حياتها، وبدأ في التقرب منها عاطفيًا، مؤكدًا لها أنه يحبها وأنه سيتزوجها فور انتهاء علاقتها بزوجها الأول.
وعود بالزواج انتهت بحمل
وأضاف ياسر محمود سلمى أن العلاقة بين سعاد والرجل تطورت إلى علاقة محرمة، قبل أن تكتشف أنها حامل، الأمر الذي وضعها أمام أزمة كبيرة، خاصة أنها كانت لا تزال على ذمة زوجها الأول في ذلك الوقت.
وأوضح أن سعاد طلبت من الرجل إنهاء الحمل، إلا أنه رفض، وقال لها، وفقًا للرواية: «دي حتة مني»، مؤكدًا لها أنها ستنفصل عن زوجها وأنه سيتزوجها، كما وعدها بتسجيل الطفل باسمه.
صدقت سعاد تلك الوعود، خاصة مع تأكيد الرجل المستمر أنه سيبقى معها ويتزوجها بعد انتهاء زواجها الأول.
الطلاق جاء بعد أشهر من الحمل
وأشار إلى أنه بعد مرور نحو أربعة أشهر على الحمل، صدر الطلاق رسميًا بين سعاد وزوجها الأول، لتعتقد أن الأزمة انتهت وأنها أصبحت قريبة من الزواج بالرجل الذي وعدها بذلك.
ومع اقتراب موعد الولادة، توجه الرجل معها إلى المستشفى، وكان موجودًا وقت الولادة وشارك، في إجراءاتها.
وبعد ولادة الطفلة، بدأت سعاد في اتخاذ الخطوات اللازمة لتسجيلها، لكنها فوجئت بموقف مختلف تمامًا من الرجل.
«مش هسجلها»
وقال إن الرجل رفض تسجيل الطفلة، رغم الوعود السابقة التي قطعها على سعاد، لتواجه صدمة جديدة بعد أن كانت تعتقد أن الرجل سيعترف بالطفلة ويتزوجها.
ذكرته سعاد بما قاله لها خلال فترة الحمل، وأنه كان يؤكد أن الطفلة «حتة منه»، وأنه سيتزوجها ويسجلها باسمه.
إلا أن الرجل، أخبرها بأنه تعمد الإصرار على استمرار الحمل حتى لا تعود إلى زوجها الأول، قائلاً لها إن الهدف كان أن تصبح الطفلة سببًا في انتهاء علاقتها بزوجها.
طفلة بلا ذنب تدفع ثمن أخطاء الكبار
وأكد الداعية أن الأزمة الأكبر في القصة لا تتعلق فقط بالخلاف بين سعاد والرجل، وإنما بمصير الطفلة التي جاءت إلى الدنيا دون أن يكون لها أي ذنب فيما حدث قبل ولادتها.
وقال إن الطفلة لا تعرف شيئًا عن الخيانة أو الطلاق أو الخلافات أو الوعود التي قيلت لوالدتها، لكنها أصبحت، في مواجهة تبعات أخطاء ارتكبها أشخاص بالغون.
وأشار إلى أن سعاد أخطأت، وأن خطأها لا يمكن إنكاره، لكن ذلك لا يجعل الطفلة مسؤولة عن أي شيء، مؤكدًا أن الطفل لا يختار والديه ولا الظروف التي جاء فيها إلى الحياة.
ما مصير الطفلة؟
وتساءل ياسر محمود سلمى عن مصير الطفلة، وما إذا كانت سعاد تستطيع تسجيلها قانونيًا، أو إثبات نسبها إلى الرجل الذي تقول إنه والدها.
كما طرح تساؤلات حول إمكانية الاستناد إلى ما قد يكون متوفرًا من أدلة، مثل الرسائل أو الاعترافات السابقة، أو وجود الرجل في المستشفى أثناء الولادة وتوقيعه على بعض الإجراءات، أو وجود تعهد كتابي منه بشأن نسب الحمل إليه.