عاجل

رفضًا لـ«توطين المهاجرين».. محتجون يقتحمون مقر المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا

اقتحام مقر المنظمة
اقتحام مقر المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا

اقتحم محتجون ليبيون مقر المنظمة الدولية للهجرة في العاصمة طرابلس، وطردوا عددًا من الموظفين والمهاجرين الموجودين داخله، بالتزامن مع محاولة استئناف المنظمة أعمالها بعد إغلاق المقر لأسابيع.

وقام المحتجون بخلع أبواب المقر، احتجاجًا على ما وصفوه بمحاولات «توطين المهاجرين» في ليبيا، مؤكدين رفضهم عودة المنظمة إلى العمل داخل البلاد.

وجاءت الاحتجاجات على خلفية مخاوف متزايدة داخل المجتمع الليبي من وجود مساعٍ ومخططات دولية لتوطين المهاجرين في البلاد، بما اعتبره المحتجون مساسًا بسيادة ليبيا ومصالح شعبها.

الأمم المتحدة تندد بالاقتحام

من جانبها، طالبت الأمم المتحدة في ليبيا السلطات باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية موظفيها والعاملين في المجال الإنساني، عقب تعرض مركز للخدمات في منطقة السراج بطرابلس لاقتحام وأعمال عدوانية بعد استئناف نشاطه.

وأدانت الأمم المتحدة بشدة الحوادث التي وقعت صباح يوم الإثنين داخل المركز، مشيرة إلى تعرض موظفيه والأشخاص الذين يترددون عليه للحصول على المساعدات الإنسانية لسلوكيات عدوانية.

وأكدت المنظمة الدولية أنها تتابع الإجراءات التي اتخذتها السلطات الليبية المعنية للتعامل مع الواقعة، موضحة أنه تم فتح تحقيق للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم.

وشددت الأمم المتحدة على ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وضمان سلامة العاملين في مؤسساتها ووكالاتها، إلى جانب حماية الأشخاص الذين يقصدون المراكز التابعة لها للحصول على الخدمات والمساعدات الإنسانية.

وفي السياق نفسه، تصاعدت مطالبات بتدخل وزارتي الخارجية والتعاون الدولي والداخلية لتحمل مسؤولياتهما القانونية في توفير الحماية اللازمة للبعثات والمنظمات الدولية والعاملين فيها.

كما دعت المطالبات مكتب النائب العام إلى إجراء تحقيق شامل في ملابسات الاقتحام، وملاحقة جميع المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، باعتبار أن الاعتداء على مقرات المنظمات والبعثات الدولية والعاملين فيها يمثل مخالفة تستوجب المساءلة القانونية.

وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى الاعتماد على المعلومات الموثوقة والتحقق منها قبل تداولها، مؤكدة استمرار التزامها بالتعاون مع السلطات الليبية والمجتمعات المحلية والعمل بشكل بناء لمعالجة القضايا المرتبطة بملف الهجرة.

احتجاجات سابقة ضد المنظمات الدولية

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل داخل ليبيا بشأن ملف الهجرة واللاجئين، إذ تعد البلاد نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.

وفي يونيو الماضي، أغلق محتجون ليبيون مقر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في طرابلس، وسط حالة من الغضب الشعبي ودعوات إلى ترحيل المهاجرين غير الشرعيين من البلاد.

كما شهد حي السراج تحركات احتجاجية شارك فيها المئات من الليبيين، استجابة لدعوات أطلقتها مكونات اجتماعية، رفضًا لما وصفوه بمحاولات توطين المهاجرين غير الشرعيين.

تصاعد الجدل حول الهجرة

وردد المشاركون شعارات ترفض أي خطط لتوطين المهاجرين، وطالبوا السلطات المعنية باتخاذ إجراءات لحماية السيادة الوطنية الليبية.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي شاحنة ثقيلة وهي تفرغ حمولتها من الرمال أمام مدخل مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة السراج، وسط هتافات رافضة لتوطين اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين.

وطالب المحتجون بمغادرة المفوضية الأراضي الليبية، معتبرين أن وجودها يمثل خطرًا على ليبيا ووحدتها، في ظل استمرار الجدل بشأن دور المنظمات الدولية في التعامل مع ملف الهجرة داخل البلاد.

تم نسخ الرابط