عاجل

رئيس الحزب الناصري: تقييم عبد الناصر يجب أن يكون في سياقه التاريخي

محمد أبو العلا، رئيس
محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري

قال الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، إن من حق أي شخص أن يختلف مع الزعيم جمال عبد الناصر، وأن يناقش سياساته وقراراته وينتقد ما يراه من أخطاء في تجربته، لكن هناك فارق كبير بين النقد الموضوعي وبين اختزال تاريخ رجل بحجم جمال عبد الناصر في عبارات انطباعية أو أحكام قاطعة.

وأضاف أن جمال عبد الناصر ليس شخصية عابرة في تاريخ مصر، مشيرًا إلى استمرار حضور اسمه في العديد من الدول العربية، ووجود ميادين تحمل اسمه، فضلًا عن ارتباطه بمرحلة تاريخية غيّرت شكل الدولة المصرية.

تقييم تجربة عبد الناصر 

وأوضح أبو العلا، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر عبدالمنعم، عبر شاشة “الشمس 2”، ببرنامج “البصمة”، أن تقييم تجربة عبد الناصر يجب أن يتم في إطارها التاريخي، قائلًا إن من حق أي شخص أن يناقش مشروعات وسياسات عبد الناصر المتعلقة بالاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية والتصنيع وبناء مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن التجربة لم تكن خالية من الأخطاء، لكن لا يمكن الحكم عليها بمعايير اللحظة الحالية أو فصلها عن الظروف التي كانت تعيشها مصر والعالم في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

وأشار إلى أن القول بأن مصر كانت ستصبح أفضل بمليون مرة لو لم يحكمها جمال عبد الناصر هو تقدير شخصي وليس حقيقة تاريخية، مؤكدًا أن من يريد انتقاد تجربة عبد الناصر عليه تقديم الأدلة والوثائق ومناقشة القرارات والسياسات ونتائجها.

وتطرق رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري إلى مرحلة ما بعد هزيمة يونيو 1967، موضحًا أن جمال عبد الناصر أعلن تحمله المسؤولية وطرح استقالته، في وقت كانت تسود فيه الشارع المصري حالة من الغضب والألم والانكسار.

وأضاف أن أعدادًا ضخمة من المصريين خرجت إلى الشوارع وطالبت باستمرار عبد الناصر، متسائلًا: هل كان كل هؤلاء المصريين لا يفهمون؟ وهل كانوا جميعًا مخدوعين؟ أم أن المشهد كان أكثر تعقيدًا من اختصاره اليوم في حكم واحد؟

وأكد أبو العلا أن خروج الجماهير في ذلك الوقت لا يلغي أخطاء عبد الناصر، ولا يعني أنه كان معصومًا من الخطأ أو أن كل ما حدث في عهده كان صحيحًا، لكنه في الوقت نفسه يمثل جزءًا من التاريخ لا يجوز تجاهله عند الحديث عن علاقة عبد الناصر بالشعب المصري.

ولفت إلى أن مرحلة ما بعد يونيو 1967 لم تقتصر على إعلان الاستقالة أو الإحباط السياسي، وإنما شهدت إعادة بناء القوات المسلحة المصرية وخوض حرب الاستنزاف، التي مثلت مرحلة مهمة في استعادة القدرات العسكرية والمعنوية، وصولًا إلى حرب أكتوبر 1973.

وشدد رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري على أن تجربة جمال عبد الناصر كانت تجربة تاريخية شاملة، تضمنت انتصارات وانكسارات، ولا يمكن اختزالها في حكم واحد أو تقييمها بعيدًا عن ظروفها التاريخية والسياسية.

تم نسخ الرابط