مستشارة تنمية مستدامة: أوروبا أمام خيارات محدودة.. البيروقراطية تهدد الاقتصاد
قالت الدكتورة صفاء الحمايدة، مستشارة التنمية المستدامة، إن هناك بعض الانتقادات المتعلقة بمجموعة الراين، لم يتم توضيح تفاصيلها بشكل كامل، مشيرة إلى أن بولندا كانت الدولة التي أعلنت عدم ارتياحها لعدم وجود ممثل لها ضمن المجموعة، مع احتمالية انضمام ممثل عنها إليها خلال الفترة المقبلة.
هناك حالة من الرضا الأوروبي
وأضافت، خلال مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، ببرنامج «مطروح للنقاش» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك حالة من الرضا الأوروبي تجاه المجموعة، خاصة في ظل التقارب الحالي بين ألمانيا وفرنسا، الذي يحظى باهتمام وتركيز كبيرين داخلها، موضحة أن هذا التقارب في السياسات الفرنسية والألمانية من المتوقع أن يتم توظيفه لدعم الاقتصاد الأوروبي.
وأوضحت أن أوروبا لا تمتلك في الوقت الراهن العديد من الخيارات، معتبرة أن مجموعة الراين قد تمثل طوق نجاة لإنعاش الاقتصاد الأوروبي وتحسين أدائه وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات، فضلًا عن المساهمة في الخروج من حالة البيروقراطية، من خلال ممارسة نوع من الضغط السياسي.
وتابعت: «جلست أحلل أسباب اختيار سويسرا تحديدًا، ووجدت عدة أسباب، يأتي في مقدمتها البيروقراطية وتعقيدات عملية اتخاذ القرار، فمجرد أن تكون الجمعية خاضعة للاتحاد الأوروبي وموجودة في إحدى دوله، يعني وجود ضغوط كبيرة جدًا، أما في سويسرا، فالوضع أكثر مرونة وانفتاحًا، وهو ما سيسمح لها بالتحرك بحرية أكبر، وقد يشجع رؤوس الأموال على العودة إلى الاستثمار في أوروبا مرة أخرى».
واختتمت حديثها قائلة: «أعتقد أن أوروبا اليوم أمام خيارات محدودة جدًا، إن لم تكن شبه معدومة، وإذا لم تستجب للضغط الذي قد تمارسه هذه المجموعة أو هذا التجمع النخبوي، فلن تستطيع إنعاش الاقتصاد الأوروبي، وستتجه، في نهاية المطاف، إلى حالة من الموت البطيء، هم يتجهون إلى موت بطيء».

