عاجل

من الطب إلى الأكل.. المخرج الصيني هاني يان: تعلمت الأخلاق من أمي المصرية

المخرج الصيني هاني
المخرج الصيني هاني يان

استضاف برنامج "الستات" في المخرج الصيني هاني يان، في حوار كشف خلاله عن رحلته الاستثنائية التي جمعت بين 3 ثقافات و3 مهن: الطب والسينما والأكل.

واستهل يان اللقاء بالتأكيد على سعادته بالتواجد في برنامج "الستات"، مشيرا إلى احترامه الشديد للمرأة ودورها في حياته.

قصة حب عبر القارات

وروى يان قصة والده الذي وصل إلى مصر عام 1938 هربا من الحرب مع اليابان قادما من مقاطعة "شاندونج" شمال شرق الصين.

وقال إن والده قطع رحلة بحرية استغرقت نحو 60 يوما وعمره 17-18 سنة، وأعجب بمصر فور وصوله إلى السويس ووصفها بأنها "كوزموبوليتان" تجمع كل الثقافات.

وأضاف أن والده التقى بوالدته المصرية من خلال الجالية الصينية الصغيرة في المعادي، وأوضح أن والدته من أصول لبنانية جاءت عائلتها إلى طنطا أوائل 1900 وتزوجت بمصري ثم توفي، مشيرا إلى أن العلاقة بين والديه نشأت "بالإشارات" في البداية لاختلاف اللغة، ثم تطورت إلى لغة خاصة بينهما.

وقال: "كان بينهم احترام شديد.. هو كان يناديها يا مدام وهي تقوله مسيو.. هي كانت المرجعية لكل شيء بالنسبة له".. وكشف أن والدته كانت تربيه على قيم السمو والأخلاق وتقول له دائما: "أنت الأمير الصغير".

من القصر العيني إلى أكاديمية الفنون

وتحدث يان عن دراسته للطب في كلية القصر العيني، موضحا أن حبه للطب جاء من رغبته في فهم "الميكانيزم" الخاص بالإنسان. وأشار إلى أنه كان من أوائل الطلاب الوافدين الذين ساهموا في تعديل القانون ليدخل الوافدون كلية الطب بعد أن كان مجموعه 87.6%.

ولفت إلى نشاطه في الكشافة والمسرح وأسر الكلية، لكنه قرر ترك الطب في السبعينيات بسبب الأجواء الأيديولوجية آنذاك، ليتجه إلى أكاديمية الفنون ويدرس الإخراج وحقق تفوقا وتكرم في عيد الفن.

بين بلدين وثقافتين

وأكد يان أن نشأته بين أب صيني وأم مصرية منحته ميكسا فريدا: "هو كان عنده قواعد للانضباط والمنطق، وهي عندها القواعد الأخلاقية، فتعلمنا أن للأخلاق منطق وللمنطق أخلاقيات".

وأوضح أنه عاش سنوات قريبا من الجالية الصينية في مصر وكان له دور في التواصل بين المصريين والصينيين والاهتمام بالسياحة والتبادل الثقافي بين البلدين.. كما انتقل لاحقا من عالم الفن إلى عالم الأكل.

وختم قائلا إنه سعيد برؤية جيل جديد من المصريين المتزوجين من صينيين والعكس، معتبرا نفسه "أول حالة" في هذا المزج الثقافي.

تم نسخ الرابط