أستاذ بالأزهر ينتقد إعلانات العلماء للشركات: منبر الرسول ليس للتجارة
أعرب الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، عن أسفه الشديد لما وصفه بـ"الوضع غير اللائق" الذي يظهر فيه بعض العلماء الأفاضل في إعلانات لشركات السياحة للترويج لرحلات الحج، مؤكداً أن منبر النبي ﷺ أسمى من أن يستخدم في الترويج التجاري.
وكتب فؤاد، في منشور له عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن العلماء الذين نزلوا من على منبر رسول الله إلى صفحات فيسبوك وأعمدة النور في الشوارع ليشاركوا في الترويج لرحلات الحج مع شركات السياحة، قد وضعوا أنفسهم في موقف غير لائق بهيبتهم العلمية .
وأشار إلى أن هذه الشركات تستخدم صور العلماء كوسيلة لجذب الناس والترويج لأرباحها، حيث تضع صوراً تجمع أحد العلماء مع سيدة وأشخاص آخرين في كل الصفحات، وتقسم درجات الحج إلى فئات (VIP وفاخر وسياحي)، قائلاً: "وكأن حاجزي الدرجة الأولى سيدخلون الجنة بغير حساب طالما معهم هذه الثلة المباركة"، منتقداً أن حجاج القرعة لا يحظون بهذا الدعم من هؤلاء العلماء، رغم أن الدولة ترعاهم وترسل معهم من يشرح لهم المناسك .
وتساءل فؤاد: "ماذا تقولون لربكم لو خالفت هذه الشركات ما وعدت به مع الحجيج، وأنتم بصوركم المتصدرة تشهدون بصدقها أمام الناس، وقد تكون هناك شركات أخرى أجود منها في الأداء والعمل والسعر المناسب، ولكن الناس بثقتهم فيكم صدقوا هذه وتركوا تلك؟".
ودعا الدكتور عبد المنعم فؤاد العلماء إلى العودة إلى منابرهم والحفاظ على هيبتهم ووقار وزارتهم وعلمهم، قائلاً: "إنكم أعلى شأناً وأرفع قدراً في أعين الناس ممن يهرعون خلف البزنس والتجارة"، موضحاً أنه لا مانع من المشاركة في الوعظ والتوجيه للحجاج بشرط حفظ هيبة العلم والوظيفة، وجعل الهجرة للحج لله ورسوله، وليس إلى "دنيا دانية"، مختتماً بقوله: "والله هو خير الرازقين".



