عاجل

محمود عنبر: إغلاق مضيق هرمز يهدد بارتفاع أسعار النفط

النفط - أرشيفية
النفط - أرشيفية

قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن الأزمات والتغيرات الجيوسياسية انعكست بشكل واضح على أسواق الطاقة، مشيرا إلى أن أسعار النفط والغاز شهدت تقلبات حادة وارتفاعات كبيرة خلال الفترة الماضية.

وأضاف محمود عنبر، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، تعليقا على إعلان تحالف أوبك بلس الإبقاء على حصص إنتاج النفط لشهر أكتوبر دون تغيير، أن الظروف الحالية لا تشير إلى إمكانية التنبؤ باستمرار حالة الاستقرار داخل المنطقة.

إغلاق مضيق هرمز يضغط على المعروض

وأوضح أستاذ الاقتصاد أن استمرار التوترات وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، إلى جانب العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، يمثلان عوامل تؤدي إلى تقليص المعروض من النفط في الأسواق.

وأشار إلى أن حالة التوتر تدفع بعض الدول التي تمتلك كميات من النفط والطاقة إلى الحد من صادراتها، تحسبا لما قد يحدث مستقبلا، خاصة مع الاقتراب من فصل الشتاء وما يصاحبه من زيادة في الطلب على الطاقة.

أسعار النفط مرشحة لتجاوز 120 دولارا

وتوقع عنبر أن تؤدي استمرار التوترات الجيوسياسية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير، مشيرا إلى أن أسعار النفط قد تتجاوز مستوى 120 دولارا للبرميل إذا استمر الوضع الحالي.

ولفت إلى أن الوصول إلى مصادر متجددة للطاقة أو إيجاد بدائل عن النفط قد يمنح أسواق الطاقة قدرا من الاستقرار، إلا أن استمرار الأوضاع الحالية، بالتزامن مع زيادة الاستهلاك والطلب على الطاقة، يرجح استمرار ارتفاع الأسعار.

انتهاء الحرب لا يعني عودة الاستقرار الاقتصادي سريعا

وحول السيناريو المتوقع في حال انتهاء الأزمة والتوصل إلى اتفاق، أكد أستاذ الاقتصاد أن حل الأزمة على المستوى السياسي لن يؤدي بالضرورة إلى عودة الاستقرار الاقتصادي بشكل فوري.

وأوضح أن الاستقرار السياسي يحتاج إلى قدر أكبر من الثقة واليقين حتى ينعكس على الاقتصاد، مشيرا إلى أن تضارب التصريحات وتغير المواقف بشأن الهدنة خلال الأزمة أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.

ارتفاع تكاليف التأمين والشحن

وأشار عنبر إلى أن حالة عدم الثقة أدت إلى ارتفاع تكلفة المخاطر والتأمين والشحن، وهو ما انعكس على حركة التجارة والاستثمارات، موضحا أن الاستقرار السياسي إذا نجح في فرض حالة من الثقة واليقين داخل المنطقة يمكن أن يمهد لاستقرار اقتصادي.

وأضاف أن إدارة الأزمة منذ بدايتها، وما شهدته من تصريحات متضاربة وتغييرات متكررة في المواقف، ساهمت في تعقيد الأوضاع الاقتصادية وزيادة حالة عدم اليقين.

تم نسخ الرابط