عاجل

النائب عصام هلال: تطوير الحياة الحزبية يتطلب تعزيز التواصل مع المواطنين

النائب عصام هلال
النائب عصام هلال

أكد النائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ، أن تطوير الحياة الحزبية في مصر يرتبط بمجموعة من العوامل، تشمل التشريعات المنظمة للعمل السياسي، إلى جانب الممارسة السياسية وطبيعة علاقة الأحزاب بالمجتمع، وقدرتها على بناء حضور مستمر يتجاوز المواسم الانتخابية.

تطوير أداء الأحزاب وبناء قواعد جماهيرية

وأوضح هلال، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن تطوير الحياة الحزبية يتطلب مراجعة الإطار المنظم للعمل السياسي، بالتوازي مع تطوير أداء الأحزاب وأدوات تواصلها مع المواطنين، مشيرًا إلى أن بناء ثقافة سياسية أكثر اهتمامًا بالمشاركة الحزبية يحتاج إلى وقت وتفاعل بين المؤسسات السياسية والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والإعلامية.

وأشار إلى أن تعزيز مشاركة الأحزاب في صناعة القرار يتطلب إعداد الكوادر وتطوير قدراتها البحثية، بما يمكنها من دراسة القضايا العامة وطرح سياسات قابلة للنقاش.

وأضاف أن الاستقرار الإداري والمالي والشفافية في التمويل والإنفاق من العناصر المهمة لاستمرار الأحزاب، إلى جانب التواصل المستمر مع المواطنين ومعرفة القضايا التي تشغلهم، بما يساعد على تطوير برامج أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع.

التعددية السياسية لا تقاس بعدد الأحزاب

وفيما يتعلق بالتعددية السياسية داخل البرلمان، قال هلال إن وجود أحزاب ومستقلين تحت القبة يعكس جانبًا من التعددية، إلا أن تقييمها يحتاج إلى النظر في تنوع البرامج والرؤى وطبيعة النقاشات البرلمانية واختلاف المواقف تجاه القضايا المطروحة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الحوار حول البرامج والسياسات، بحيث لا يقتصر تقييم التعددية على عدد القوى السياسية الممثلة في البرلمان، وإنما يمتد إلى تنوع الأفكار وقدرتها على الوصول إلى المجتمع والتأثير في النقاش العام.

استقلال القرار الحزبي والتمويل

وعن استقلالية القرار داخل الأحزاب، أوضح هلال أن الموارد المالية، والهيكل التنظيمي، وحجم القاعدة الجماهيرية، وآليات اتخاذ القرار، من أبرز العوامل المؤثرة.

ولفت إلى أن الاعتماد على مصادر تمويل محدودة قد يثير تساؤلات حول استقلال القرار الحزبي، مؤكدًا أهمية الشفافية المالية والمؤسسية، إلى جانب وجود قواعد حزبية واسعة تساعد على اتخاذ القرارات بصورة مؤسسية.

وأشار إلى أن التحالفات الانتخابية تظل أداة سياسية مشروعة، وقد تكون أكثر استدامة عندما تقوم على التوافق حول البرامج والأولويات إلى جانب الاعتبارات الانتخابية.

المعارضة من حقها الانتقاد وطرح البدائل

وفيما يخص المعارضة السياسية، أشار هلال إلى أن السنوات الماضية شهدت مساحات مختلفة للحوار والنقاش، وكان الحوار الوطني أحد الأطر التي أتاحت طرح قضايا متعددة بمشاركة أطراف ذات رؤى مختلفة.

وأكد أن القوى المعارضة من حقها السعي إلى مساحة أكبر لطرح أفكارها وانتقاداتها، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية تطوير برامج وبدائل واضحة وتوسيع التواصل مع المواطنين، لأن المعارضة الفاعلة لا تقتصر على الاعتراض، وإنما تشمل طرح حلول وسياسات بديلة قابلة للنقاش والتطبيق.

المحليات بوابة لاكتشاف الشباب

وأكد هلال أن انتخابات المجالس المحلية يمكن أن تسهم في زيادة المشاركة السياسية، خاصة مع ارتباط العمل المحلي بملفات الخدمات والمرافق والتخطيط المحلي.

وأوضح أن الأحزاب يمكنها الاستفادة من المستوى المحلي في اكتشاف كوادر جديدة وبناء خبرات سياسية وتنظيمية خارج العاصمة، لافتًا إلى أن نجاح التجربة يرتبط بوضوح اختصاصات المجالس المحلية، وطبيعة علاقتها بالأجهزة التنفيذية، وتوافر آليات الرقابة والمتابعة، واهتمام المواطنين بالمشاركة.

تطوير الحياة الحزبية مسار تدريجي

وشدد على أن تطوير الحياة الحزبية والتعددية السياسية يمثل مسارًا تدريجيًا تتداخل فيه التشريعات مع الممارسة السياسية، وتتأثر نتائجه بقدرة الأحزاب على تطوير نفسها ومدى اهتمام المواطنين بالمشاركة.

وأشار إلى أن إجراءً واحدًا لن يحدث تحولًا كاملًا في الحياة الحزبية، وإنما الأهم تراكم خطوات تساعد على زيادة المشاركة وتطوير العمل الحزبي وتشجيع النقاش حول البرامج والسياسات وربط العمل السياسي بصورة أكبر باهتمامات المواطنين اليومية.

تم نسخ الرابط