عاجل

مها عبدالناصر: نصيب المواطن من المساحات الخضراء لا يتجاوز 1.2 متر مربع

قطع الأشجار - أرشيفية
قطع الأشجار - أرشيفية

قالت الدكتورة مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إنها تقدمت بسؤال برلماني بشأن ملف قطع الأشجار والمساحات الخضراء، مؤكدة أن الوضع الحالي يستدعي تدخلا عاجلا للحفاظ على الأشجار التاريخية والمساحات الخضراء في مصر.

وأضافت خلال مداخلة في برنامج "الحكاية"، أن مصر وصلت إلى مرحلة وصفَتها بـ"التعود على القبح"، مشيرة إلى أن هناك حاجة إلى مواجهة تراجع المساحات الخضراء والتعامل مع ملف الأشجار باعتباره قضية تمس حياة المواطنين.

مها عبدالناصر: نصيب المواطن 1.2 متر من المساحات الخضراء

وأوضحت أن البيانات الرسمية تشير إلى أن نصيب المواطن المصري من المساحات الخضراء يبلغ نحو 1.2 متر مربع، لافتة إلى أن العاملين في هذا المجال يرون أن النسبة الفعلية قد تكون أقل من ذلك، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

وأشارت إلى أن منظمة الصحة العالمية توصي بتوفير ما لا يقل عن 9 أمتار مربعة من المساحات الخضراء للفرد، بينما تشير إرشادات برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "UN-Habitat" إلى نطاق يتراوح بين 9 و15 مترا مربعا للفرد.

تحذير من إزالة الأشجار التاريخية

وأكدت مها عبدالناصر أن هناك تناقضا بين التصريحات المتعلقة بزراعة ملايين الأشجار وزيادة المساحات الخضراء، وبين ما وصفته بإزالة الأشجار التاريخية في عدد من المناطق.

وأضافت أن الأشجار التي تتم زراعتها حديثا تحتاج إلى سنوات طويلة حتى تصل إلى حجم وتأثير الأشجار القديمة التي تتم إزالتها، قائلة إن بعض الأشجار تحتاج إلى نحو 20 عاما حتى تصبح في حجم الأشجار التاريخية التي تم التخلص منها.

مها عبدالناصر: نحتاج أشجارا توفر الظل

وأوضحت أن زراعة الأشجار تحتاج إلى تنسيق حضاري حقيقي وخبرات متخصصة، مشيرة إلى أن مصر كانت تتميز تاريخيا بزراعة أنواع من الأشجار الكبيرة التي توفر الظلال الطبيعية، مثل الجميز والدوم والبوانسيانا.

وأضافت أن هذه الأشجار كانت توفر مساحات مظللة يمكن للمواطنين الاحتماء بها من درجات الحرارة المرتفعة، وهو ما يجعل الحفاظ عليها أمرا ضروريا، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة.

التغير المناخي يفرض الحفاظ على الأشجار

وشددت عضو مجلس النواب على أن الدول التي تواجه تداعيات التغير المناخي تعمل على زيادة المساحات الخضراء وزراعة المزيد من الأشجار لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة والتحديات البيئية.

وتساءلت عن أسباب إزالة الأشجار الموجودة بالفعل في مصر، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى زيادة الغطاء النباتي لمواجهة تداعيات التغير المناخي.

مها عبدالناصر تطالب برد حكومي

وطالبت النائبة بخروج المسؤولين لتوضيح أسباب القرارات المتعلقة بإزالة الأشجار، مؤكدة أن الهدف ليس مجرد الاعتراض، وإنما معرفة المبررات وفهم الرؤية التي تقف وراء هذه الإجراءات.

وشددت على ضرورة أن يتولى المسؤولون شرح أسباب ما يحدث للمواطنين، خاصة أن ملف المساحات الخضراء والأشجار يرتبط بالصحة النفسية وجودة الحياة ومواجهة التغيرات المناخية.

تم نسخ الرابط