باحث: الإخوان تستغل القضية الفلسطينية والتعاطف الشعبي مع غزة في جمع التبرعات
قال إبراهيم ربيع، الباحث في شئون الجماعات المتطرفة، إن جماعة الإخوان استغلت القضية الفلسطينية والتعاطف الشعبي مع غزة في جمع التبرعات، مؤكدًا أن التبرعات كانت تمثل إحدى وسائل تمويل التنظيم.
الجماعة تستغل القضايا التي ترتبط بمشاعر المواطنين
وأوضح “ربيع”، خلال لقائه عبر شاشة “الحياة”، أن الجماعة تستغل القضايا التي ترتبط بمشاعر المواطنين، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، في التأثير عليهم عاطفيًا ونفسيًا، ثم تحويل هذا التعاطف إلى دعوات لجمع الأموال، متسائلًا: «تتعاطف يعني إيه؟ تديني فلوس أوصلها؟».
وأشار إلى أن هذا الأسلوب، وفق قوله، ليس جديدًا، وإنما يعود إلى فترات سابقة من تاريخ جماعة الإخوان، مستشهدًا بما حدث عام 2004، عندما جرى جمع نحو 5 ملايين جنيه خلال 48 ساعة فقط في منطقة كان يعمل بها.
وأضاف أن المواطنين شاركوا في التبرعات بصورة كبيرة، إذ قدم بعضهم الأموال بينما تبرعت سيدات بالذهب، موضحًا أن الجماعة كانت تعتمد على استدرار عواطف المواطنين واستغلال مشاعرهم النبيلة تجاه القضية الفلسطينية.
وتابع ربيع أن الأموال التي جرى جمعها كانت تذهب إلى ما كان يُعرف بـ«بيت مال الإخوان»، مشيرًا إلى أن خيرت الشاطر كان الأمين العام لبيت المال آنذاك.
وكشف الباحث أنه بعد ذلك جرى اكتشاف ما وصفه بـ«تبديد» أكثر من 15 مليون جنيه من الأموال التي كانت مخصصة لغزة، مشيرًا إلى أن الحديث عن مصير هذه الأموال كان ممنوعًا، وأن أعضاء التنظيم كانوا يخشون من كشف الأمر أو وصوله إلى الأجهزة الأمنية.
وشدد ربيع على أن جمع التبرعات، بحسب روايته، لم يكن يستهدف في الأساس إيصال الأموال إلى غزة، وإنما كان يمثل وسيلة لتمويل التنظيم، معتبرًا أن استغلال القضايا الوطنية والقومية في جمع الأموال جزء من أسلوب الإخوان في العمل.

