عاجل

رئيس المركز الأوكراني للحوار: زيارة ويتكوف وكوشنر تختبر مرونة روسيا

ويتكوف وكوشنر
ويتكوف وكوشنر

قال الدكتور عماد أبو الرُب، رئيس المركز الأوكراني للحوار، إن زيارة الوفد الأمريكي إلى أوكرانيا تحمل أهمية استثنائية، باعتبارها اختبارًا مزدوجًا لمواقف موسكو وكييف، إلى جانب كونها محاولة أمريكية لطرح أفكار جديدة يمكن أن تمهد الطريق أمام تسوية للحرب.

وأوضح أبو الرُب، خلال مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن كييف تترقب ما يمكن أن يحمله الوفد الأمريكي من أدوات وطروحات مختلفة، خاصة في ظل رغبتها في معرفة مدى استعداد الإدارة الأمريكية لتقديم مسارات جديدة للتعامل مع الأزمة.

وأشار إلى أن أحد أبرز أهداف الزيارة يتمثل في اختبار مدى مرونة الموقف الروسي تجاه أي أفكار جديدة تطرحها واشنطن، بالتزامن مع اختبار قدرة الوسيط الأمريكي على دفع الطرفين نحو التوافق، ومدى استعداد أوكرانيا نفسها للتعامل مع المقترحات التي قد تخرج بها المباحثات.

وأضاف أن كييف لا تكتفي بانتظار نتائج التحرك الأمريكي، بل تختبر بدورها موقف واشنطن، خاصة فيما يتعلق بمدى استمرار الضغوط الأمريكية عليها للقبول بتسوية معينة، لافتًا إلى أن هذا الأمر ظهر خلال لقاء الرئيسين الأمريكي والأوكراني في البيت الأبيض، وكذلك خلال قمة ألاسكا التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي، دون مشاركة الرئيس الأوكراني أو التنسيق معه بشأن اللقاء.

ولفت رئيس المركز الأوكراني للحوار إلى أن أهمية الزيارة ترتبط كذلك بتوقيتها السياسي، خاصة بالنسبة إلى إدارة ترامب، التي تسعى إلى تحقيق اختراق في أحد أبرز الملفات الدولية الشائكة، وإظهار قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة في مسار التسوية.

وأكد أن نجاح أي تحرك أمريكي نحو إنهاء الحرب من شأنه أن يمنح ترامب دفعة سياسية مهمة، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية، موضحًا أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى تعزيز صورته كقائد قادر على إدارة الأزمات الدولية المعقدة والتعامل مع الملفات التي عجز المجتمع الدولي عن حسمها.

وأشار أبو الرُب إلى أن ترامب يسعى أيضًا إلى ترسيخ صورته كصانع للسلام، بما يدعم طموحه للحصول على جائزة نوبل للسلام، معتبرًا أن الملف الأوكراني يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الإدارة الأمريكية على تحويل الضغوط السياسية والدبلوماسية إلى خطوات عملية باتجاه التسوية.

تم نسخ الرابط