4 وزراء ورئيس «الاستعلامات» يشهدون ختام «البرنامج المصري الفلبيني»
اختُتمت، مساء اليوم الأحد، فعاليات البرنامج المصري–الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، والذي نظمته وزارة الأوقاف تحت عنوان "التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع"، وذلك في حفل كبير استضافه مسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة .
شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى، ضم الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والمستشار هاني حنا عازر وزير شئون المجالس النيابية، والسفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وسماحة السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف، وغبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق بطريرك الأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين المطران جيلبرت غارسيرا، وسفيرة الفلبين لدى القاهرة شارمين أفيكيفيل. كما حضر عدد من القيادات الدينية والتنفيذية، بينهم الدكتور عمرو الورداني رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والدكتور شوقي علام رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور محمد الجندي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور رمضان الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري.
وزير الأوقاف: مصر والفلبين بيت واحد وعائلة واحدة
في كلمته الافتتاحية، رحب وزير الأوقاف بالحضور، مشيراً إلى أن البرنامج ثمرة تنسيق امتد لعامين، بدأ بزيارته الأولى إلى الفلبين ولقائه كبير أساقفة البلاد، وتكلل باستضافة هذا الوفد الكبير من مجلس الأساقفة الكاثوليك .
وأكد الدكتور أسامة الأزهري أن الهدف من البرنامج هو بناء الأمان والاستقرار لمصر والفلبين معاً، داعياً إلى ترسيخ القناعة بأن النجاح يتحقق حين يشعر كل مسلم بأنه أمين على أخيه المسيحي، والعكس صحيح. وأضاف: "مصر والفلبين بيت واحد، ووطن واحد، وعائلة واحدة"، معتبراً أن أرض الكنانة، برئيسها وبأزهرها وكنائسها العريقة وشعبها العظيم، تمثل سنداً للأشقاء في الفلبين .
بطريرك الأقباط الكاثوليك: مصر تجاوزت التعايش إلى المواطنة
من جانبه، أكد غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق أن البرنامج ليس حدثاً عابراً، بل شهادة حية على خصوصية التجربة المصرية في التعايش. وأوضح أن مصر تجاوزت مرحلة "التعايش" بين أبناء الديانات المختلفة، وانتقلت إلى مرحلة أوسع هي مفهوم المواطنة، حيث يعيش أبناء الوطن الواحد معاً دون تمييز على أساس الدين أو المكانة الاجتماعية.
رئيس الأساقفة الفلبيني: مصر لم تكن مهرباً للعائلة المقدسة بل حضناً دافئاً
بدوره، توجه المطران جيلبرت غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين، بالشكر إلى القيادة المصرية، مؤكداً أن الوفد جاء إلى مصر ليستمع ويتعمق في فهم حرص الإسلام والمسلمين على الأمان والتعايش. وقال: "مصر استقبلت العائلة المقدسة منذ قرون، ليس كمهرب، بل كحضن آمن دافئ، وهذا ما شعر به الوفد خلال إقامته"، معرباً عن اعتزازه بأن الوفد درس نموذج "بيت العائلة المصرية" لمحاكاته في الفلبين.
سفيرة الفلبين: جئنا للاستفادة من التجربة المصرية
وفي كلمتها، أشادت السفيرة شارمين أفيكيفيل بجهود وزير الأوقاف، معتبرة أن البرنامج يمثل جولة ثانية ضمن مبادرة أوسع بدأت في يناير 2026 بتدريب مجموعة من الأئمة والقضاة الفلبينيين، وتتواصل اليوم مع مجموعة من الأساقفة والكهنة. وأكدت أن الوفد جاء للاستفادة من التجربة المصرية في التعايش، داعية إلى البناء على القيم المشتركة لتحقيق الرخاء والأمان لشعبي البلدين.
يُذكر أن الفعاليات تضمنت تكريم أعضاء الوفد الفلبيني، الذين شاركوا على مدار أيام في جلسات حوارية وزيارات ميدانية للتعرف على التجربة المصرية في التعايش السلمي، واختُتم الحفل بعزف السلام الوطني، وسط أجواء تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين .



